المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٧ - استصحاب الأمور الاعتقادية
الثانية : ما تضمن حلية جوائز السلطان والعمال ومعاملتهم إلا أن يعلم حرمة المال بعينه [١] .
ومثلها ما تضمن جواز النزول على وكيل الوقف المستحل لما في يده إذا كان له مال آخر [٢] غير الوقف وإن لم يكن بناء الأصحاب على الالتزام بالقيد المذكور .
فان الظاهر سوقها للتنبيه على عدم صلوح تعرضهم للحرام وغلبة ابتلائهم به لاسقاط حجية اليد ، مع المفروغية عن حجيتها في نفسها .
وكذا ما تضمن جواز المقاصة من أموال العمال ، بل مطلق المقاصة [٣] .
الثالثة : صحيحا محمد بن مسلم المتضمنان أن ما يوجد من الورق مدفونا في الدار المعمورة فهو لأهلها [٤] ، وصحيح جميل بن صالح المتضمن أن من وجد دينارا في صندوقه الذي لا يدخل يده فيه غيره فهو له [٥] ، لوضوح أن عدم إدخال غيره يده فيه لا يوجب العلم بملكيته للدينار ، لاحتمال أخذه له بلا حق أو نسيانه لصاحبه أو غير ذلك .
وقد يؤيد بصحيحي الحميري المتضمنين أن ما يوجد في جوف الدابة يعرف به البايع ، فان عرفه وإلا فهو لواجده [٦] ، وصحيح إسحاق بن عمار المتضمن أن ما يوجد في الدار يعرف به أهلها ، فان عرفوه وإلا تصدق به [٧] .
وإن كان قد يستشكل في دلالتها بأن سؤال بايع الدابة وصاحب الدار لا
[١] راجع الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٥١ ، ٥٢ ، ٥٣ ، من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
[٢] الوسائل ج : ١٢ ، باب : ٥١ من أبواب ما يكتسب به حديث : ١٥ .
[٣] راجع الوسائل باب : ٨٣ من أبواب ما يكتسب به .
[٤] الوسائل ج : ١٧ ، باب : ٥ من أبواب اللقطة حديث : ١ ، ٢ .
[٥] الوسائل ج : ١٧ ، باب : ٣ من أبواب اللقطة حديث : ١ .
[٦] الوسائل ج : ١٧ ، باب : ٩ من أبواب اللقطة حديث .
[٧] الوسائل ج : ١٧ ، باب : ٥ من أبواب اللقطة حديث : ٣ .