المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٦ - استصحاب الأمور الاعتقادية
مع ما هو المعلوم ، بل المصرح به في بعض النصوص [١] من أن صاحب اليد هو - المدعى عليه ، لوضوح أن تكليف المدعى عليه باليمين لخصوصية الدعوى ، حيث لابد من حسمها ، فتكون ظاهرة في حجية اليد لولا الدعوى ، ولذا لا يكون مكلفا به لو قبلها ، أو بعد عدول المدعي عنها ولو باعراضه .
وكذا ما تضمن أن المنكر إذا رد اليمين على المدعي فنكل فلا حق له [٢] .
وقد يؤيد بما ورد في بعض نصوص تعارض البينتين من تقديم قول صاحب اليد [٣] . فتأمل .
فإن المستفاد من هذه النصوص ونحوها كون اليد في نفسها محرزة للملكية ، وإن احتيج معها لليمين في خصوص مورد التخاصم .
بل هو كالمصرح به في صحيح عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث فدك - " ان أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا . قال : فان كان في يد في المسلمين شئ يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شئ فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده . . . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله البينة على من ادعى واليمين على من أنكر " [٤] .
لظهوره في إرادة الملكية الظاهرية تبعا لليد ، لأنها التي يمكن مع فرضها الا دعوى وطلب البينة .
[١] الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء حديث : ٤ . وباب : ١٢ من الأبواب المذكورة حديث : ١٤ ، وباب : ٢٥ منها حديث : ٣ .
[٢] راجع الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٧ ، ٨ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
[٣] الوسائل ج : ١٨ ، باب : ١٢ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : ٢ ، ٣ .
[٤] الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٢٥ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى : حديث ٦ .