المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٧ - الكلام في جريان الاستصحاب مع الجهل بتاريخ أحد الحادثين دون الآخر
< فهرس الموضوعات > المبحث الثاني : في تعاقب الحالتين المتضادتين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الكلام في الجهل بالتاريخين معا وفي الوجوه المانعة من جريان الاستصحاب < / فهرس الموضوعات > المبحث الثاني في الحالتين المتضادتين كالطهارة والحدث ، والطهارة والنجاسة .
وليس الغرض هنا إحراز عدم أحدهما حين حدوث الاخر ، للقطع به بعد فرض التضاد ، بل تشخيص الوظيفة الفعلية ، للعلم باستمرار كل منهما لولا الرافع المستلزم للعلم ببقاء المتأخر منهما ولزوم العمل عليه ، والجهل بالمتأخر منهما هو الذي أوجب الجهل بالباقي .
وله صورتان . .
الأولى : أن يجهل تاريخ كل منهما ، كما لو علم بإصابة البول للأرض ، إما في يوم الخميس أو الجمعة ، وبإصابة المطر لها في أحد اليومين أيضا قبل إصابة البول أو بعدها .
والمعروف - كما قيل - جريان الاستصحاب في كل منهما ذاتا ، وسقوطه بالمعارضة ، لاستلزامه التعبد ظاهرا بالضدين الراجع إلى التعبد بالنقيضين ، وهو ممتنع ، كجعلهما واقعا .
لكن ذهب غير واحد إلى عدم جريان الاستصحاب ذاتا ، والمذكور في كلامهم وجوه . .
الأول : ما سبق من بعض الأعيان المحققين قدس سره من أن الاستصحاب إنما يجري بلحاظ الشك في امتداد المستصحب ، لا بلحاظ جهات اخر ، والشك في المقام ليس من هذه الجهة ، لان المستصحب إن كان حادثا في الزمان الأول فهو