المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٣ - القسم الرابع لاستصحاب الكلي
< فهرس الموضوعات > المقام الثاني : في استصحاب المردد < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > استصحاب المفهوم المردد < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > استصحاب الفرد المردد < / فهرس الموضوعات > المقام الثاني في استصحاب المردد لابد في استصحاب الكلي بما له من الأقسام المتقدمة من كون موضوع الأثر هو الجهة الجامعة بين الافراد بما لها من الحدود المفهومية ، مع اجتماع ركني الاستصحاب فيها من اليقين والشك فيها بتلك الحدود .
وعليه يبتني عدم جريان الاستصحاب في موردين . .
الأول : في المفهوم المردد بأن كان الشك في بقاء المفهوم - الذي هو موضوع الأثر - ناشئا من تردده وإجماله ، كما إذا تردد مفهوم العادل بين مجتنب الكبيرة فقط ومجتنب جميع الذنوب وكان زيد مجتنب الجميع ثم ارتكب الصغيرة ، حيث لا مجال لاستصحاب عدالته حينئذ ، وإن اجتمع اليقين والشك في صدق عنوان العدالة ، لان موضوع الأثر ليس هو صدق العنوان وصحة إطلاقه ، بل الواقع الذي يحكي عنه العنوان وينتزع منه ، فلابد من اجتماع ركني الاستصحاب في منشأ انتزاعه ، والمفروض عدمه في المقام ، لان المعنى الأول معلوم البقاء ، والثاني معلوم الارتفاع .
نعم ، لا يعتبر اليقين والشك التفصيليان ، بل يكتفي بالاجمالي منهما ، لاطلاق دليلهما ، كما لو علم بوجود منشأ انتزاع العنوان وشك في بقائه بنفسه على ما هو عليه من الاجمال ، من دون أن يكون إجماله دخيلا في الشك .
ولعله ظاهر .
الثاني : في الفرد المردد ، بأن لا يكون الأثر للكلي الجامع بين الفردين ، بل للفرد بما له من الحدود الواقعية المميزة له عن غيره ، ولا يكون بتلك الحدود