المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٥ - الاستصحاب في إجزاء الموضوع المركب
كتصديق المرأة في العدة والحيض [١] وتصديق البايع في الكيل [٢] .
فضلا عما لم يشتمل دليله على عنوان التصديق ، كالاقرار ، أو كانت حجيته ببناء العقلاء في خصوص مورد كاليد التي هي أمارة على الملكية ، والظواهر . فإن اللازم في جميع ذلك الرجوع لمقتضى الأدلة سعة وضيقا ، ولا ضابط لذلك .
ومن هنا ذكرنا في محله أن العام وإن كان حجة في العموم ، إلا أنه ليس حجة في لازمه ، وهو انتفاء عنوانه في مورد انتفاء حكمه ، وإن كان حجة في إثبات لازم الحكم في مورده ، كوجوب مقدمته - بناء على الملازمة - لان المتيقن من بناء العقلاء على العمل بالعام الذي هو الدليل على حجية العموم هو رجوعهم إليه في إثبات حكم العام ولوازمه في مورد تحقق عنوانه ، لا في نفي عنوان العام في مورد انتفاء حكمه .
وبهذا ظهر أن البناء على حجية الاستصحاب من باب الظن النوعي بنحو يلحق بالامارات لا يستلزم حجيته في لازم مجراه ، لامكان اقتصار العقلاء في العمل بالظن المذكور على خصوص مؤداه دون لوازمه .
وما يظهر من بعضهم من استلزام ذلك لحجيته في اللوازم ، لان الظن بالملزوم مستلزم للظن باللازم في غير محله .
[١] يراجع الوسائل ج : ١٥ ، باب ٢٤ من أبواب العدد من كتاب الطلاق .
[٢] راجع الوسائل ج : ١٣ ، باب ٥ من أبواب عقد البيع وشروطه .