الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٣٠ - ـ ذكر هيئة المسجد الأقصى الخ
الأصح في سنة خمسين ومائة [١] وهي التي توفي فيها أبو حنيفة [٢] ، رضياللهعنه ، وقيل : في اليوم الذي مات فيه.
خرج كتاب الأم وكتاب السنن وأشياء كثيرة كلها في أربع سنين ، قدم بيت المقدس فصلى فيه وقال : سلوني عما شئتم أخبركم من كتاب الله وسنة رسوله [٣] ، ٦ ، فقيل له : ما تقول في محرم قتل زنبورا؟ فقال : قال الله تعالى : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)[٤] ، وحدثنا ابن عيينة [٥] عن عبد الملك بن عمير [٦] عن حذيفة قال : قال رسول الله ، ٦ : «اقتدوا بالذين من بعدي بأبي بكر وعمر» [٧] ، وحدثنا ابن عيينة عن مسعود عن قيس بن مسلم [٨] عن طارق بن شهاب : أن عمر أمر المحرم بقتل الزنبور [٩].
توفي [١٠] الإمام الشافعي ، رضياللهعنه ، بمصر يوم الجمعة ، ودفن من يومه بعد العصر آخر يوم من رجب سنة ٢٠٤ ه بالقرافة الصغرى ، وقبره مشهور يزار ، نفعنا الله به.
وأما الأئمة الثلاثة ، رضياللهعنهم ، فلم أطلع على شيء يدل على قدوم أحد منهم بيت المقدس.
والمؤمل بن إسماعيل البصري [١١] ، صدوق ، وكان شديدا في السنة ، قدم بيت المقدس ، وأعطى به قوما شيئا وداروا به تلك الأماكن ، توفي سنة ست ومائتين [١٢].
وبشر بن الحارث الحافي [١٣] ، أحد رجال الطريقة من كبار الصالحين وأعيان
[١] ١٥٠ ه / ٧٦٧ م.
[٢] أبو حنيفة أ ج ه : الإمام الأعظم أبو حنيفة ب : ـ د.
[٣] رسوله أ ج ه : رسول الله ب : ـ د.
[٤] الحشر : [٧].
[٥] وهو سفيان بن عيينة ، ينظر : ابن سعد ٦ / ٤١.
[٦] ينظر : ابن سعد ٦ / ٣١٣ ؛ ابن حجر ، تهذيب ٦ / ٣٦٤.
[٧] ينظر : ابن حنبل ، المسند ٥ / ٣٨٢ ، وسند الحديث : حدثنا ابن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة ، ينظر : المقدسي ، مثير ٣٥٧.
[٨] ينظر : الذهبي ، ميزان ٣ / ٣٩٨.
[٩] ينظر : المقدسي ، مثير ٣٥٨.
[١٠] توفي أ ج ه : وتوفي ب : ـ د.
[١١] ينظر : ابن سعد ٦ / ٤٤ ؛ الذهبي ، ميزان ٣ / ٣٩٨.
[١٢] ٢٠٦ ه / ٨٢١ م.
[١٣] ينظر : ابن سعد ٧ / ٢٤٦ ؛ السلمي ٣٩ ؛ الأصفهاني ، حلية ٨ / ٣٣٦ ـ ٣٦٠ ؛ البغدادي ، تاريخ ٧ / ٦٧ ـ ٠ ؛ ابن خلكان ١ / ٢٧٤ ؛ المقدسي ، مثير ٣٥٩.