الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٥٧ - ـ ذكر الفتح الصلاحي الخ
الله برحمته. ومولده في شوال سنة ٥١١ ه [١] ، وكانت وفاته يوم الأربعاء حادي عشر شوال سنة ٥٦٩ ه [٢] ، وكان ملكه لدمشق في سنة ٥٤٩ ه [٣] ، بعد أن ملك حلب وغيرها من قبل ذلك ، وكان ملكا عادلا مجاهدا خيرا ، فتح الفتوحات واتسع ملكه ، وخطب له بالحرمين واليمن ومصر ، وخطب له في الدنيا على جميع منابر الإسلام ، وبنى السبل والمكاتب وأكمل سور المدينة الشريفة ، وطبق ذكره الأرض بحسن سيرته وعدله وزهده [٤] ، رضياللهعنه.
واستقر [٥] بعده في الملك بدمشق ولده الملك الصالح إسماعيل [٦] ، فقصد الملك الناصر صلاح الدين دمشق وأخذها [٧] ، وكان الصالح توجه إلى حلب ليقيم بها.
وثبتت قدم الملك صلاح الدين وقرر أمر دمشق ، وكان دخوله إليها في سلخ ربيع الأول سنة سبعين وخمسمائة [٨]. ثم سار إلى حمص وملكها [٩] ثم إلى حماة وملكها [١٠] ، ثم سار إلى حلب وحاصرها فلم يقدر على أخذها لأن أهلها صدوه عنها محبة في الملك الصالح ، وآخر الأمر وقع الاتفاق أن يكون للملك الناصر صلاح الدين ما بيده من الشام وللملك الصالح ما بقي بيده منه ، فصالحهم على ذلك [١١] ، ورحل عن حلب وأخذ عدة أماكن وقلاع ممن هي بيده ، ثم عاد إلى مصر.
فلما توفي الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين في سنة ٥٧٧ ه [١٢] استقر
[١] عماد الدين .. برحمته أ ب ج : ـ د ه / / أبي ب ج : أبو أ : ـ د ه.
[٢] ٥٦٩ ه / ١١٧٢ م.
[٣] ٥٤٩ ه / ١١٧٢ م.
[٤] ينظر : ابن الجوزي ، المنتظم ١٧ / ٢٠٩ ـ ٢١٠ ؛ ابن الأثير ، الكامل ٩ / ١٢٥ ؛ ابن الأثير ، التاريخ ١٤٦ ؛ ابن خلكان ٥ / ١٨٤ ـ ١٨٩ ؛ ابن كثير ، البداية ١٢ / ٢٧٧ ـ ٢٨٤ ؛ النعيمي ١ / ٣٣١ ؛ ابن العماد ٤ / ٢٢٨ ـ ٢٣١.
[٥] واستقر أ ب ج : وانتقل ه : ـ د.
[٦] ينظر : ابن الأثير ، التاريخ ١٦٢ ؛ ابن شداد ٣٦ ؛ أبو شامة ، الروضتين ١ / ٢٣٠.
[٧] ينظر : ابن شداد ٣٨.
[٨] ٥٧٠ ه / ١١٧٣ م.
[٩] ثم سار إلى حمص وملكها ثم إلى حماة وملكها أ ه : ثم سار إلى حمص وحماة وملكها ب ج : ـ د.
[١٠] ينظر : ابن أيوب ٢٥٣.
[١١] ينظر : ابن أيوب ٢٥٥.
[١٢] ٥٧٧ ه / ١١٨١ م.