الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٢٩ - ـ غزوة حنين
بالمنجنيق ، وأمر بقطع أعناقهم ، ثم رحل عنهم فنزل بالجعرانة (١)(٢) ، وأتى إليه بعض هوازن ودخلوا عليه ، فرد عليهم نصيبه ونصيب بني عبد المطلب ، ورد الناس أبناءهم ونساءهم ، ثم لحق مالك بن عوف [٣] ـ مقدم هوازن ـ برسول الله ، ٦ ، وأسلم وحسن إسلامه ، واستعمله رسول الله ، ٦ ، على قومه وعلى من أسلم من تلك القبائل. وكانت عدة السبي الذي أطلقه ستة آلاف. ثم قسم الأموال وكانت عدة الإبل أربعة وعشرين ألف بعير ، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة ، ومن الفضة [٤] أربعة آلاف أوقية ، وأعطى المؤلفة قلوبهم مثل : أبي سفيان وابنيه يزيد ومعاوية ، وسهل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل [٥] ، والحارث بن هشام أخي أبي جهل ، وصفوان بن أمية وهؤلاء من قريش ، وأعطى الأقرع بن حابس التميمي [٦] ، وعيينة بن حصن [٧] ، ومالك بن عوف ـ مقدم هوازن ـ وأمثالهم ، فأعطى لكل واحد [٨] من الأشراف مائة من الإبل ، وأعطى الآخرين أربعين أربعين ، وأعطى العباس بن مرداس السلمي [٩] أباعر لم يرضها [١٠] وقال في ذلك أبيات شعر :
فأصبح نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع
وما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع
وما كنت دون امرىء منهما ومن تضع اليوم لم يرفع [١١]
فروي أن النبي ، ٦ ، قال : «اقطعوا عني لسانه» [١٢] ، فأعطي حتى رضي ، ولما فرق رسول الله ، ٦ ، الغنائم لم يعط الأنصار شيئا ، فوجدوا في أنفسهم ، فدعاهم رسول الله ، ٦ ، فقال : «إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصبئة وإني أردت أن أحبوهم [١٣]
[١] الجعرانة : منزل بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب ، نزله النبي ، ٦ ، وقسم غنائم حنين ، ينظر : البغدادي ، مراصد ١ / ٣٣٦.
[٢] بالجعرانة ب ج د ه : الجعران أ.
[٣] مالك بن عوف ب ج ه : ملك بن عوف أ د.
[٤] ومن الفضة أ ب د : + والذهب ج ه.
[٥] ينظر : ابن خياط ، الطبقات ٥٣ ؛ ابن سعد ٦ / ٤.
[٦] ينظر : ابن خياط ، الطبقات ٣٠٣ ؛ ابن سعد ٧ / ٢٧.
[٧] ينظر : ابن قتيبة ، المعارف ١٩٢.
[٨] لكل واحد أ ج ه : ـ ب د.
[٩] ينظر : ابن خياط ، الطبقات ١٠٠ ؛ ابن قتيبة ، المعارف ١٩٢.
[١٠] لم يرضها أ ب ج د : ـ ه / / أبيات أ ج : أبياتا ب د ه.
[١١] ينظر : ابن هشام ٤ / ١٠٢.
[١٢] ينظر : ابن هشام ٤ / ١٠٢.
[١٣] أحبوهم ب د ه : أجيرهم أ : أخيرهم ج.