الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٥٢٧ - ـ ذكر ما تحدد لملك الأنكثير
الملك ، وقتل وأسر [١] منه جماعة.
وجرى يوم الجمعة في عاشر الشهر بين اليزكية وأهل الكفر وقعة [٢] قتل منهم مقدم كبير ورحل السلطان يوم السبت ثالث عشر ونزل على تل عال عند النطرون [٣] وهي قلعة منيعة فهدمها وأشاع الإقامة هناك ، وأفاض الأنعام على العسكر.
ذكر ما تجدد لملك الإنكثير [٤]
وصلت رسل ملك الإنكثير إلى العادل بالمصالحة وترددت الرسل وانتظم الحال على أن العادل يتزوج أخت ملك الإنكثير ويحكم العادل في البلاد وتكون المرأة مقيمة بالقدس ، ويوطن [٥] العادل مقدمي الفرنج والداوية والإسبتار [٦] ببعض القرى ولا يمكنهم من الحصون ولا يقيم معها في القدس إلا قسوس [٧] ورهبان. واستدعى العادل جماعة من الأعيان منهم العماد الكاتب وغيره وسألهم في المضي إلى السلطان وإعلامه بذلك وسؤاله في ذلك. فحضروا إلى السلطان وأخبروه بالحال ، فسمع ورضي ذلك في يوم الاثنين تاسع عشر [٨] من رمضان. وعاد الرسول إلى ملك الإنكثير.
ثم إن أكابر الفرنج عرضوا ذلك على قسوسهم فلم يرضوه وخبثوا المرأة وندموها وعنفوها بتزويجها بالمسلم ، فانثنى عزمها عن التزويج وقالت : أتزوجه بشرط أن يوافقني على ديني. / / فأنف العادل من ذلك واعتذر الملك بامتناع أخته وبطل الاتفاق ، وكان ذلك يوم العيد.
وفي يوم العيد خلع السلطان على أكابره ومد لهم سماطا ، ونزل السلطان بالرملة ليقرب من العدو. وتواتر الخبر بأن الفرنج على عزم الخروج فسار يوم الاثنين سابع شوال وخيم خارج الرملة ، وجاء الخبر أن العدو خرج إلى يازور [٩] ،
[١] وقتل وأسر أ : وقد أسر ب د ه : ـ ج.
[٢] وقعة ب ج د ه : وقفة أ.
[٣] النطرون : تحريف لبلدة اللطرون ، وكانت حصنا بين القدس والرملة ، وتقع على بعد ١٦ كم من الرملة ، ينظر : الدباغ ١ / ٢٩٧.
[٤] ينظر : ابن الأثير ، الكامل ٩ / ٢١٦ ؛ ابن شداد ١٧٩ ؛ أبو شامة ، الروضتين ٢ / ٢٠٠ ؛ أبو الفداء ، المختصر ٣ / ٨٠.
[٥] ويوطن ب ج د ه : ويوحي أ / / والداوية أ ج د : والراوية ب ه.
[٦] والإسبتار أ ج د : والإستبار ب ه.
[٧] قسوس أ د ه : قسس ب ج / / واستدعى أ ج د ه : فاستدعى ب.
[٨] عشر أ ج د : عشري ب ه.
[٩] يازور : بليدة بسواحل الرملة من أعمال فلسطين بالشام ، هدمها اليهود عام ١٩٤٨ م ، ينظر : البغدادي ، ـ مراصد ١٤٧١٣ ؛ الحميري ٦١٦ ؛ شراب ٧٢٥.