الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٤٠ - ـ آداب الزيارة
قلت : هذا مما لا شك فيه فإنني [١] جربته بأمر وقع لي من أمور الدنيا ، فكنت أتوقع الهلاك منه ، فتوجهت من بيت المقدس إلى بلد سيدنا الخليل ، ٧ ، في ضرورة اقتضت سفري [٢] ، فلما دخلت مسجده ، ودخلت إلى الضريح المشهور بأنه قبر إبراهيم الخليل ، ٧ ، وتعلقت [٣] بأستاره ، ودعوت الله تعالى ، فيما كنت أرجوه [٤] ، فما كان بأسرع أن فرج الله كربتي ، ولطف بي ، وأزال عني كل ما أزعجني ، فله الفضل سبحانه [٥].
وحكي عن رجل من أهل بعلبك ، أنه قال : زرنا قبر إبراهيم الخليل ، ٧ ، وكان معنا رجل مغفل من أهل بعلبك فسمعناه وقد زار القبر وهو يبكي ويقول : حبيبي إبراهيم ، سل ربك يكفيني فلانا وفلانا فإنهم يؤذونني ، ونحن نضحك منه ونتعجب ، ثم رجعنا بعد مدة إلى يافا [٦] فوصل قارب من بيروت وفيه رجل من أهل بعلبك ، فخبرنا [٧] أن الثلاثة الذي سماهم ماتوا.
آداب الزيارة [٨]
يستحب لمن قصد زيارة إبراهيم الخليل ، ٧ [٩] ، أن يقلع عن الذنوب ويتوب [١٠] إلى الله تعالى ، توبة نصوحا ، ثم ينوي زيارته ، ويتوجه نحوه بعزم ورغبة [١١] ، ويكثر في طريقه من الصلاة على النبي ، ٦ ، وعلى سائر [١٢] النبيين والمرسلين.
فإذا أتى باب المسجد وقف يسيرا ، ثم يقدم رجله اليمنى ، ويدعو بما يستحب أن يدعى به إذا دخل المساجد ، فيقول [١٣] : بسم الله ، اللهم صل على محمد ، وافتح
[١] فإنني أ ج : فإني ب د ه / / بأمر أ ج د ه : في أمر ب.
[٢] في ضرورة ... سفري أ ب ج د : ـ ه / / دخلت أ ج د ه : أن دخلت ب.
[٣] وتعلقت أ ج د ه : تعلقت ب.
[٤] فيما كنت أرجوه ب : ـ أ ج د ه :/ / أن فرج أ : من أن فرج ب ج د ه.
[٥] فله الفضل سبحانه أ ج د ه : فلله الحمد سبحانه ب.
[٦] يافا أ ج د ه : يافة ب.
[٧] فخبرنا أ ه : فأخبرنا ب : فحدثنا ج ه.
[٨] آداب الزيارة أ ج د ه : القول في آداب الزيارة ب.
[٩] ٧ أ ج د ه : عليه الصلاة والسلام ب.
[١٠] ويتوب أ ج د ه : وأن يتوب ج ه.
[١١] ورغبة أ ب ج د : ورعبته ه / / في طريقه أ ج ه : في الطريق ب د.
[١٢] سائر أ ج د ه : جميع ب.
[١٣] فيقول أ ج د ه : ثم يقول ب.