الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣١٥ - ـ ذكر مسجد الشريف النبوي
بقتل المقاتلة وسبى الذرية والنساء ، وقسم الأموال.
ثم رجع النبي ، ٦ ، إلى المدينة فضرب أعناقهم [١] ، وكانوا ستمائة أو تسعمائة ، وقيل : ما بين الثمانمائة والسبعمائة. ثم قسم الأموال والسبايا واصطفى لنفسه ريحانة بنت شمعون [٢] ، فكانت في ملكه حتى مات [٣]. ولم يستشهد في هذه الغزوة سوى خلاد بن سويد بن ثعلبة [٤] ألقت عليه امرأة من بني قريظة رمحا شدقت رأسه فقال رسول الله ، ٦ ، «له أجر شهيدين» [٥] وقتلها بها.
ثم دخلت السنة السادسة من الهجرة وفيها في شعبان كانت غزوة بني المصطلق ، وهي غزوة المريسيع [٦]. وكان [٧] في جملة السبي جويرية [٨] بنت الحارث كان اسمها برة ، فسماها رسول الله ، ٦ ، جويرية وكانت إحدى أزواجه ، ٦.
وفيها كانت قصة الإفك [٩] فرميت السيدة أم المؤمنين عائشة ، رضياللهعنها ، بالإفك مع صفوان بن المعطل. وكان صفوان حصورا لا يأتي النساء والقصة مشهورة في الحديث الشريف ، فيها نزلت آية التيمم. وفيها كانت غزوة الحديبية [١٠] وهي أن رسول الله ، ٦ ، خرج من المدينة في ذي القعدة سنة ست معتمرا لا يريد حربا ، وساق الهدي وأحرم بالعمرة ، وسار حتى وصل إلى ثنية المرار [١١] مهبط الحديبية أسفل مكة والحديبية بئر. ووقع من معجزاته نبع الماء في ذلك المكان.
وتأهبت قريش للقتال ، وبعثوا رسولهم إلى النبي ، ٦ ، فبعث رسول الله ، ٦ ، عثمان بن عفان إليهم يعلمهم أنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائرا ومعظما لهذا البيت [١٢]. فلما وصل إليهم أمسكوه وحبسوه. وبلغ رسول الله ، ٦ ، أن عثمان [١٣]
[١] فضرب أعناقهم أ : وضرب أعناقهم ب ج د : وضرب رقابهم ه.
[٢] ينظر ترجمتها في : ابن سعد ٨ / ١٠٢ ؛ ابن القيم ١ / ٢٩.
[٣] ينظر : ابن سعد ٣ / ٤٠١ ؛ ابن حبان ، تاريخ ٩٠.
[٤] حتى مات أ ب ج د : إلى أن مات ه / / ابن سويد أ ه ابن سعد : بن زيد ب ج د.
[٥] ينظر : ابن هشام ٣ / ١٥٦.
[٦] المريسيع : ماء لخزاعة وعن غزوة بني المصطلق ، ينظر : ابن هشام ٣ / ١٨٢ ؛ ابن سعد ٢ / ٣ ؛ ابن حبان ، السير ٢٥٣.
[٧] وكان أ ب ج د : وكانت ه.
[٨] ينظر ترجمتها : ابن سعد ٨ / ٩٢ ؛ ابن القيم ، زاد المعاد ١ / ٢٧ ؛ ابن حجر ، الإصابة ٤ / ٢٦٥.
[٩] ينظر : ابن هشام ٣ / ١٨٧ ـ ١٩٦ ؛ ابن حبان ، السيرة ٢٥٤.
[١٠] الحديبية : اسم بئر قريبة من مكة وطريق جدة ، ينظر : الحميري ١٩٠.
[١١] ثنية المرار ابن هشام ابن حبان البستي : ثنية المزار أ ج ه : ثنية الزمار ب د.
[١٢] ينظر : ابن هشام ٣ / ١٩٩ ؛ ابن حبان ، السيرة ٢٨٢.
[١٣] أن عثمان قتل أ ج ه : قتله ب د.