الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٤٤ - ـ قصة بلقيس
وعكسه (نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي) ـ إلى عرشها فتعرفه ـ (أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ)[١] الذين لا [٣٣ / أ] يهتدون إليه وإنما / / حمل سليمان على ذلك أن الشياطين خافت أن يتزوجها سليمان فتفشي إليه أسرار [٢] الجن ، لأن أمها كانت جنية ، وإذا ولدت له [٣] ولدا لا ينفكون من تسخير سليمان وذريته من بعده ، فأساءوا الثناء عليها ليزهدوه فيها ، وقالوا له : إن في عقلها شيئا [٤] وإن رجليها كحافر الحمار وأنها مشعرة الساقين ، فأراد سليمان أن يختبرها في عقلها بتنكير [٥] عرشها وينظر إلى قدميها ببناء الصرح.
فلما جاءت قيل لها : أهكذا عرشك؟ قالت : (كَأَنَّهُ هُوَ)[٦] ، عرفته ولكن شبهت عليهم كما شبهوا عليها ، ولم تقل نعم خوفا من أن تكذب [٧] ، ولم تقل لا خوفا من التكذيب ، قالت [٨] كأنه هو فعرف سليمان كمال عقلها حيث لم تقرر [٩] ولم تنكر ، وحكي غير ذلك.
فقالت : وأوتينا العلم بصحة نبوة سليمان بالآيات المتقدمة من أمر الهدية والرسل من قبلها ومن قبل الآية في العرش : (وَكُنَّا مُسْلِمِينَ) (٤٢) [١٠] منقادين طائعين لأمر سليمان ، وقيل غير ذلك.
قال الله تعالى : (وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ)[١١] أي منعها ما كانت تعبد من دون الله وهي [١٢] الشمس أن تعبد الله أي صدها عبادة الشمس عن التوحيد وعبادة الله تعالى [١٣] ، وقيل غير ذلك.
قوله تعالى : (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ)[١٤] الآية ، وذلك أن سليمان أراد أن ينظر
[١] النمل : [٤١].
[٢] أسرار أ ج د ه : أمر ب.
[٣] له أ د ه : لسليمان ب ج / / لا ينفكون من تسخير أ ج د ه : لا ينفكوا من تسخيرهم ب.
[٤] شيئا أ ب ج د : خلل ه / / وإن رجليها كحوافر الحمار ب ج : رجلها كحافر الحمار أ د ه.
[٥] بتنكير أ ج د ه : فنكر ب.
[٦] النمل : [٤٢].
[٧] من أن تكذب ب ج د ه : التكذيب ب / / ولم تقل لا خوفا من التكذيب ج د ه : ـ أ ب.
[٨] قالت أ ج د ه : فقالت ب.
[٩] تقرر أ : تقر ب ج ه : تعرف د.
[١٠] النمل : [٤٢].
[١١] النمل : [٤٣].
[١٢] وهي ب : وهو أ ج د ه.
[١٣] تعالى أ ج ه : + قيل لها ب د.
[١٤] النمل : [٤٤].