الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٠٢ - ـ ذكر قصة إبراهيم الخليل وأبنائه الكرام
أعجبك [١] ديننا ، فخرج معهم فلما كان في بعض الطريق ألقى نفسه وقال : إني سقيم فقعد ومضوا وهو صريح ، فلما مضوا نادى في آخرهم ، وقد بقي ضعفاء الناس : (وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ) (٥٧) [٢] فسمعوا منه [٣] ثم رجع إبراهيم إلى بيت الآلهة فإذا هم قد جعلوا طعاما فوضعوه بين يدي [٤] الآلهة وقالوا : إذا رجعنا وقد باركت الآلهة في طعامنا أكلنا [٥].
فلما نظر إليها إبراهيم [٦] ، ٦ ، وإلى ما بين أيديها من الطعام قال لهم ، على طريق الاستهزاء : (فَقالَ أَلا تَأْكُلُونَ.) (٩١) [٧] ، فلما [٨] لم يجبه أحد قال [٩] : (ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ (٩٢) فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ) (٩٣) [١٠] ، وجعل يكسرها [١١] بفأس في يده حتى إذا لم يبق إلا الصنم الأكبر علق الفأس في عنقه ثم خرج فذلك [١٢] قوله تعالى : (فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ.) (٥٨) [١٣].
فلما رجع القوم من عيدهم إلى بيت آلهتهم [١٤] ورأوا أصنامهم جذاذا [١٥] إلا كبيرا لهم قالوا : (قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ.) (٥٩) [١٦] ـ أي المجرمين ـ قال الذين سمعوا قول [١٧] إبراهيم ، ٧ ، وتالله لأكيدن
[١] أعجبك أ ج د ه : لأعجبك ب.
[٢] الأنبياء : [٥٧].
[٣] منه أ ج د ه : كلامه ب.
[٤] يدي أ ج د ه : أيدي ب / / وقد أ ج د ه : تكون قد ب.
[٥] أكلنا أ ج د ه : فنأكله ب.
[٦] لما نظر إليها إبراهيم ، ٦ أ ج د ه : فلما نظر إبراهيم ٧ إلى الأصنام ب / / أيديها أ : أيديهم ب ج د ه.
[٧] الصافات : [٩١].
[٨] فلما أ ه : فلم ب : لم ج د / / لم أ ج د : فلم ب ه.
[٩] أحد قال أ ج د ه : أحد منهم فقال ب.
[١٠] الصافات : [٩٢ ـ ٩٣].
[١١] يكسرها أ د ه : يكسرهم ب ج / / إذا أ د : ـ ب ج ه / / الأكبر أ د : الكبير ب ج ه / / علق أ ج د ه : فعلق ب.
[١٢] فذلك ب : في ذلك أ ج د ه.
[١٣] الأنبياء : [٥٨].
[١٤] بيت آلهتهم أ ب ج : بيت الأصنام د ه.
[١٥] جذاذا أ : + إلا كبيرا لهم ب ج ه د.
[١٦] الأنبياء : [٥٩].
[١٧] قول أ ج د ه : كلام ب / / إبراهيم ٧ أ : + حيث قال ب ج د ه.