الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٩٣ - ـ قصة المعراج وما وقع الخ
فوجدوا الأمر كما قاله ، فنكسوا رؤوسهم ، واتفق جماعة من قريش ونقضوا ما تعاهدوا عليه في الصحيفة من قطيعة بني عبد المطلب [١] وبني هاشم [٢].
قصة المعراج وما وقع لنبينا محمد ، ٦ ، ليلة الإسراء بالمسجد
الأقصى [٣]
لما بعث الله رسوله ، ٦ ، وأنزل [٤] عليه الوحي وأمره بإظهار دينه وأيده بالمعجزات [٥] الظاهرة والآيات الباهرة ، أسرى به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله [٦] وهو بيت المقدس من إيلياء وقد فشا الإسلام في قريش وفي القبائل كلها.
وكان [٧] الإسراء ليلة سبع عشرة من ربيع الأول قبل الهجرة بسنة. وقال ابن الجوزي [٨] : وقد قيل : كان ليلة السابع والعشرين من رجب ، واختلف الناس في الإسراء برسول الله ، ٦ ، فقيل : إنما كان جميع ذلك في المنام والحق الذي عليه أكثر الناس ومعظم السلف وعامة المتأخرين من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين أنه أسري بجسده ، ٦ ، يقظة ، لأن قوله تعالى : (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ)[٩] تدل على ذلك ولو كانت الرؤيا نوم ما افتتن بها الناس حتى ارتد كثير ممن كان أسلم.
وقال الكفار : يزعم محمد أنه أتى بيت المقدس ورجع إلى مكة في ليلة واحدة والعير تطرد إليه شهرا مقبلة وشهرا مدبرة. ولو كانت [١٠] رؤيا نوم لم يستبعدوا [١١] ذلك منه ، قال ابن عباس [١٢] ، رضياللهعنهما : هي رؤيا عين رآها النبي ، ٦ ،
[١] بني عبد المطلب وبني هاشم د ه : بني عبد المطلب أ ج : بني هاشم وبني عبد المطلب ب.
[٢] هام أ ج د ه : + والله أعلم ب.
[٣] ينظر : ابن هشام ٢ / ٣٤ ـ ٣٦ ؛ ابن حبان ، السيرة ١١٢ ؛ ابن سيد الناس ١ / ١٧٤ ـ ١٨٧ ؛ ابن كثير ، تفسير ٣ / ٣ ؛ الحلبي ١ / ٣٦٥.
[٤] وأنزل ب ج د ه : ما أنزل أ.
[٥] بالمعجزات الظاهرة والآيات الباهرة أ ج د ه : بالمعجزات الظاهرات والآيات الباهرات ب.
[٦] الذي باركنا حوله أ : ـ ب ج د ه.
[٧] كان أ : + في ب ج د ه.
[٨] ينظر : ابن الجوزي ، الوفا ١ / ٢١٩.
[٩] الإسراء : [٦٠].
[١٠] ولو كانت أ ج د ه : فلو كانت ب / / رؤيا ب ج د ه : الرؤيا أ.
[١١] بستبعدوا أ يستبعد ب ج د ه.
[١٢] ينظر : ابن سيد الناس ١ / ١٨٢.