الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٨٣ - ـ ذكر الجن والجان وما كان من ابتداء أمرهم وعبادة إبليس
الثالثة فعبد الله كذلك حتى رفع [١] إلى السماء السابعة فيقال : إنه كان يوم السبت في الأولى والأحد [٢] في الثانية حتى إذا كان / / يوم الجمعة يكون في السماء السابعة [٤ / ب] يعبد الله في كل سماء يوما.
وكان إبليس ، لعنه الله ، بمنزلة عظيمة بحيث إذا مر به جبريل وميكائيل [٣] وغيرهما يقول بعضهم لبعض : لقد أعطى الله هذا العبد من القوة على طاعة ربه ما لم يعط أحدا [٤] من الملائكة. فلما كان بعد ذلك بدهر طويل أمر الله تعالى جبريل ، ٧ ، أن يهبط إلى الأرض ويقبض قبضة من شرقها وغربها ووعرها وسهلها ليخلق منها خلقا جديدا يجعله [٥] أفضل الخلائق ، فعرف ذلك إبليس فهبط [٦] حتى وقف في وسط الأرض وقال لها : إني جئتك ناصحا ، فقالت : وما نصحك يا زين العابدين وإمام الزاهدين؟ فقال لها : إن الله يريد أن يخلق منك خلقا يفضله على جميع خلقه وأخاف منه أن يعصيه فيعذبه وقد أرسل إليك [٧] جبريل فإذا جاءك فأقسمي عليه أن لا يقبض منك شيئا.
فلما هبط جبريل [٨] نادته الأرض وقالت : يا جبريل بحق من أرسلك إليّ ألا [٩] تقبض مني شيئا فإني أخاف أن يخلق مني خلقا فيعصيه ذلك الخلق فيعذبه بالنار ، فارتعد جبريل من هذا القسم ، فرجع ولم يأخذ منها شيئا ، فأخبر ربه [١٠] بذلك ، فبعث الله ميكائيل ليأتيه بالقبضة ، فكانت حالته كحالة جبريل ، فبعث الله ملك الموت ، فلما همّ أن يقبض ما أمره ربه ، أقسمت [١١] عليه أيضا ، فقال ملك الموت [١٢] : وعزة ربي لا أعصيه أمرا ، فقبض منها قبضة من جميع بقاعها عذبها
[١] رفع أ ج ه : رفعه ب د / / إنه أ ج د ه : + في ب.
[٢] والأحد أ ج د ه : ويوم الأحد ب.
[٣] وميكائيل أ ج د ه : أو ميكائيل ب / / وغيرهما أ ج د ه : أو غيرهما ب / / العبد أ ج د ه : العابد ب.
[٤] أحدا ب ج د ه : أحد أ.
[٥] يجعله أ د : ليجعله ب ه : فيجعله ج.
[٦] فهبط حتى وقف وسط الأرض أ ج د ه : فهبط إلى الأرض حتى وقف في وسطها ب.
[٧] إليك أ د : إليكي ب ج ه.
[٨] جبريل أ ج د ه : + ٧ ب.
[٩] ألا ب ج د ه : لا أ.
[١٠] فأخبر ربه أ ج د ه : فأخبر جبريل ربه ب.
[١١] أقسمت ب د : فأقسمت أ ج ه.
[١٢] ملك الموت أ ج ه : + ٧ ب د / / وعزة ربي لا أعصيه أمرا أ : وعزة ربي لا أعصي له أمرا ب ج د ه.