الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٣٥ - ـ ذكر وفاته عليه الصلاة والسلام
فقال النبي ، ٦ : «هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوه بعده أبدا» [١] ، فقال بعضهم : إن رسول الله ، ٦ ، قد غلبه الوجع [٢] وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول : قربوا له يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا ، ومنهم من يقول غير ذلك. فلما أكثروا اللغو والاختلاف. قال رسول الله ، ٦ : «قوموا» [٣]. فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية [٤] ما حال بين رسول الله ، ٦ ، وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم.
وعن عائشة ، رضياللهعنها ، قالت : دعا النبي ، ٦ ، فاطمة ٣ ، في شكواه [٥] الذي قبض فيه ، فسارّها بشيء فبكت ، ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت ، فسألنا [٦] عن ذلك ، فقالت : سارني / / النبي [٧] ، ٦ ، أنه يقبض في وجهه الذي توفي فيه فبكيت ، ثم سارني النبي ، ٦ ، فأخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت [٨].
ولما ثقل وجع [٩] رسول الله ، ٦ ، جاءه بلال يؤذنه بالصلاة فقال : «مروا أبا بكر أن يصلي بالناس» ، قالت [١٠] عائشة ، رضياللهعنها : يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وأنه حتى يقوم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر ، فقال : «مروا أبا بكر أن يصلي بالناس» ، فقالت عائشة لحفصة قولي له : إن أبا بكر رجل أسيف وأنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر ، فقال : «مروا أبا بكر يصلي بالناس». فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ، ٦ ، في نفسه خفة فقام يتهادى [١١] بين رجلين ورجلاه تحطان في الأرض حتى دخل المسجد ، فلما سمع أبو بكر ، رضياللهعنه ، حسه ، ذهب أبو بكر يتأخر فأومأ إليه رسول الله ، ٦ ، فجاء إلى رسول الله ، ٦ ، حتى جلس عن يسار أبي بكر [١٢] ، فكان أبو بكر يصلي قائما وكان
[١] بعده أبدا ب ج د ه : ـ أ.
[٢] قد غلبه الوجع أ ج ه : ثقل عليه الوجع ب د / / فاختلف أ ج ه : ثم اختلف ب د.
[٣] البخاري ، الجامع ٣ / ٩١ ؛ المباركفوري ٤٤٩.
[٤] كل الرزية ب ج د ه : ـ أ.
[٥] شكواه أ ب ج د : شكوته ه.
[٦] فسألنا أ ج ه : فسألناها ب : فساءلناها د.
[٧] النبي ، ٦ أ ب ج د : ـ ه.
[٨] البخاري ، الجامع ٣ / ٩٢ ؛ المباركفوري ٤٥١.
[٩] وجع ب ج د ه : ـ أ / / رسول الله ، ٦ أ ج ه : النبي ، ٦ ب : ـ د.
[١٠] قالت أ ج ه : فقالت ب د.
[١١] يتهادى أ د : يهادي أ ج ه / / تحطان أ ج د ه : يخطان ب.
[١٢] يسار أبي بكر أ ج ه : يساره ب د / / أبو بكر أ ج ه : + رضياللهعنه ب د.