الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٦٦ - ـ فتح عكا
بالذهب ، وكللوه بالجوهر [١] ، وكان أخذه عندهم أعظم من أسر الملك ، وعظمت مصيبتهم بأخذه.
ثم نزل السلطان على صحراء طبرية [٢]. وندب إلى حصنها من تسلمه بالأمان وكانت الست صاحبة طبرية قد حمته ونقلت إليه جميع [٣] ما تملكه ، فأمنها على أصحابها وأموالها ، وخرجت بمن معها إلى طرابلس بلد زوجها القمص. وصارت طبرية للمسلمين ، وعين لولايتها صارم [٤] الدين قايماز النجمي. وكان من الأكابر والسلطان نازل ظاهر طبرية.
فلما أصبح يوم الاثنين سابع عشر من ربيع الآخر طلب السلطان الأسارى من الداوية والإسبتارية. فأحضر العسكر [٥] في الحال مائتين وأمر بضرب أعناقهم ، وكان عنده جماعة من أهل العلم والتصوف ، فسأل كل واحد ، في قتل واحد ، فقتلوا بحضرة السلطان. ثم سير ملك الفرنج وأخاه وهنفري وصاحب جبيل ومقدم الداوية [٦] وجميع أكابرهم المأسورين إلى دمشق وسجنهم [٧].
فتح عكا [٨]
ورحل السلطان ظهر يوم الثلاثاء بمن معه من العساكر الإسلامية ، ونزل عشية بأرض لوبية [٩] ، فلما أصبح سار ، وكان في صحبته الأمير عز الدين أبو فليسة القاسم المهدي [١٠] الحسيني [١١] ، أمير المدينة النبوية ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وكان حضر تلك السنة صحبة الحاج [١٢] وهو ذو شيبة نيرة ، وحضر مع السلطان هذا الفتح جميعه.
[١] بالجوهر أ ب ج : بالجواهر ه : ـ د.
[٢] ينظر : ابن الأثير ، الكامل ٩ / ١٧٩ ؛ ابن خلكان ٧ / ١٧٧.
[٣] جميع أ ج ه : كل ب : ـ د.
[٤] صارم الدين قايماز النجمي أ ه : صارم الدين قيمازا صنجي ب : صارم الدين قليمان النجمي : ـ د.
[٥] العسكر أ ه : منهم ب ج : ـ د.
[٦] الداوية أ ج : الرواية ب ه : ـ د.
[٧] ينظر : أبو شامة ، الروضتين ٢ / ٨١ ـ ٨٢.
[٨] ينظر : ابن الأثير ، الكامل ٩ / ١٧٩ ؛ ابن شداد ٦٢ ؛ أبو شامة ٢ / ٨٥ ـ ٨٦ ؛ ابن كثير ، البداية ١٢ / ٣٢٢ ؛ المقريزي ، السلوك ١ / ٢٠٨ ـ ٢٠٩.
[٩] لوبية أ ج ه : لوبيا ب : ـ د.
[١٠] المهدي أ ه : ابن المهني ب ج : ـ د.
[١١] ينظر : أبو شامة ، الروضتين ٢ / ٨٦.
[١٢] الحاج أ ج ه : الحجاج ب : ـ د.