الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٩٧ - ـ قصة المعراج وما وقع الخ
فحط عني خمسا ، فرجعت إلى موسى فقلت : حط عني خمسا ، قال : إن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف.
قال : فلم أزل أرجع بين يدي ربي [١] وبين موسى حتى صارت خمس صلوات ، قال : إن أمتك لا يطيقون ذلك ، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف.
قال : يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم [٢] وليلة بكل صلاة عشر فتلك خمسون / / صلاة ، ومن هم بحسنة فلم يعملها [٣] كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا ، فإن عملها كتبت له سيئة واحدة.
قال : فنزلت حتى انتهيت [٤] إلى موسى ، فأخبرته فقال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فقال رسول الله ، ٦ ، فقلت : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه ، وفي رواية : يا موسى قد والله استحييت من ربي مما أختلف إليه [٥] ، قال : فأهبط الله جبريل [٦].
قال ، ٦ : ثم حملني جبريل حتى أنزلني على جبل بيت المقدس ، وإذا أنا بالبراق واقف على حاله في موضعه ، فسميت الله ، واستويت على ظهره ، فما كان بأسرع من أن أشرفت على مكة ومعي جبريل ، قال ٦ ، لما كانت صبيحة [٧] ليلة أسري بي أصبحت بمكة متحيرا في أمري ، وعلمت أن الناس يكذبونني فقعدت معتزلا حزينا إلى ناحية من نواحي المسجد فمر بي أبو جهل عدو الله ، فجاء حتى جلس إليّ فقال كالمستهزىء : هل كان من شيء يا محمد؟ فقلت : نعم ، قال : وما هو؟ قلت : إني أسري بي الليلة ، قال : إلى أين؟ قلت : إلى بيت المقدس ، ثم قال [٨] : ثم أصبحت بين أظهرنا؟ قلت : نعم ، فقال أبو جهل : يا معشر قريش يا معشر بني كعب ، يا معشر بني لؤي ، هلموا. فانقضت المجالس [٩] وجاءوا
[١] بين يدي ربي أ ه : بين ربي تعالى ب ج د / / صارت خمس ... فاسأله التخفيف ب ج د ه : ـ أ.
[٢] كل يوم وليلة أ ج ه : في اليوم والليلة ب د / / بكل صلاة أ ه : لكل صلاة ب ج د.
[٣] فلم يعملها أ ج ه : ولم يعملها بد.
[٤] انتهيت أ ب ج د : أتيت ه.
[٥] ينظر : عياض ١ / ١٧٧ ـ ١٧٩ ؛ ابن منظور ، مختصر ٢ / ١١٥ ـ ١١٦.
[٦] قال : فأهبط الله جبريل أ : قال : بسم الله فاهبط ب ج د ه.
[٧] لما كانت صبيحة أ : لما كان صبيحة ب ج د ه / / ليلة أسري بي أ ج ه : ليلة الإسراء ب د.
[٨] ثم قال أ ج د : قال ب ه / / فقال أبو جهل : يا معشر ب ج د ه : ـ أ.
[٩] المجالس ب ج د ه : المجلس أ.