الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٦٥ - ـ ذكر ما يستحب أن يدعى به الخ
رسول الله ، ٦ : «لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى» [١].
ومن ذلك ما رواه عبد الله بن يزيد [٢] عن أبيه : أن رسول الله ، ٦ ، سمع رجلا يقول : اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. فقال ٦ : «لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب» [٣].
ومن ذلك ما روي عنه ، ٦ ، أنه كان يدعو به ويقول : إنه لن يدعو به ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح إلا كان من دعائه [٤]. اللهم بعلمك الغيب وبقدرك على الخلق أحيني ما علمت أن الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا علمت أن الوفاة خيرا لي ، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وكلمة الحق في الغضب والرضا ، والقصد في الفقر والغنى ، وأسألك نعيما لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع وبرد العيش بعد الموت وأسألك النظر إلى وجهك [٥] والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين [٦].
وروى أن إدريس النبي ، ٦ ، كان يدعو بدعوة ويأمر أن لا يعلموها السفهاء فيدعو [٧] بها ، فكان يقول : «يا ذا الجلال والإكرام يا ذا الطول لا إله إلا أنت ظهر اللاجئين وجار المستجيرين ومأمن الخائفين ، اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا أو محروما أو مقترا عليّ في رزقي ، فامح اللهم بفضلك [٨] شقاوتي وحرماني وإقتار رزقي وأثبتني عندك [٩] في أم الكتاب سعيدا مرزوقا موفقا إلى الخير مستورا مكفيا مؤنة من يؤذيني إنك قلت وقولك الحق في كتابك المنزل على لسان [١٠] نبيك المرسل : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) (٣٩) [١١].
[١] ينظر : ناصف ، التاج ٥ / ٩٧ ؛ والحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
[٢] ينظر : ابن حبان ، تاريخ ١٥٥.
[٣] ينظر : ناصف ، التاج ٥ / ٩٧.
[٤] دعائه أ ج ه : الدعاء المستجاب ب : ـ د.
[٥] وجهك أ ب ج : + الكريم ه : ـ د.
[٦] لم أعثر على هذا النص في كتب الصحاح.
[٧] فيدعو أ ج د ه : فيدعوا ب.
[٨] اللهم بفضلك ب ه : ـ أ ج د.
[٩] وأثبتني عندك في أم الكتاب ب ه : ـ أ ج د / / إلى الخير أ : إلى الخيرات ب ج ه : ـ د.
[١٠] لسان ب : ـ أ ج د ه.
[١١] الرعد : [٣٩].