الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٧٠ - ـ هلاك القومص دخول المركيس إلى صور
مدينة لطيفة على الساحل بها أنهار وأشجار ، فجاءت رسل صاحبها بمفاتيحها ، وقد أخلاها وتسلمها السلطان ، ونصبت عليها رايات الإسلام [١] ، وأقيمت بها الجمعة والجماعة.
فتح بيروت [٢]
ثم سار السلطان إلى بيروت وكان النزول عليها يوم الخميس ثاني عشر من جمادى الأولى ، ووقع القتال واشتد ، ثم نقب السور حتى كاد يقع البرج ، وضاق الأمر بهم ، فطلبوا الأمان وأن يكتب لهم السلطان مثالا بذلك ، فكتب لهم وأمنهم ، وتسلم السلطان بيروت يوم الخميس التاسع والعشرين من جمادى الأولى.
فتح جبيل [٣]
ولما كان السلطان على بيروت وصل إليه كتاب الصفي بن القابض من دمشق يتضمن أن أود [٤] صاحب جبيل أذعن بتسليمها ويطلق ، فرسم السلطان بإحضاره وهو مقيد ، فأحضر بين يديه ، وسمح بتسليم بلده ، وتسلمها السلطان وأطلقه [٥] ، ولم تكن عاقبة إطلاقه حميدة ، فإنه كان من أعظم الفرنج أشدهم عداوة ، وكان معظم أهل صيدا وبيروت وجبيل مسلمين ، وكانوا في ذل كبير من الفرنج. ففرج الله عنهم.
وكان تسليم جبيل في يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى والسلطان يومئذ على بيروت ، وكان كل من استأمن من الكفار مضى إلى صور ، وصارت منزلتهم وهي التي فر القمص إليها يوم كسرتهم على حطين.
هلاك القومص [٦] ودخول المركيس إلى صور [٧]
لما عرف / / القومص [٨] قرب السلطان منها أخلاها وتوجه إلى طرابلس ،
[١] رايات الإسلام أ ب ج : الرايات الإسلامية ه : ـ د.
[٢] ينظر : ابن الأثير ، الكامل ٩ / ١٨٠ ؛ ابن أيوب ٢٧٢ ؛ أبو شامة ، الروضتين ٢ / ٨٨ ؛ ابن خلكان ٥ / ١٧٧ ؛ المقريزي ، السلوك ١ / ٢٠٩.
[٣] جبيل : بلد في سواحل دمشق شرقي بيروت على ثمانية فراسخ من بيروت ، ينظر : البغدادي ، مراصد ١ / ٣١٤.
[٤] ينظر : رنسيمان ٢ / ٨٠٧.
[٥] ينظر : ابن الأثير ، الكامل ٩ / ١٨٠.
[٦] القومص أ ج ه : القمس ب : ـ د.
[٧] ينظر : ابن الأثير ، الكامل ٩ / ١٨١ ؛ أبو شامة ، الروضتين ٢ / ٩٠ ؛ ابن أيوب ٢٧٢ ؛ المقريزي ، سلوك ١ / ٢١٠.
[٨] القومص أ ج ه : القمس ب : ـ د.