الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٨٤ - ـ ذكر وفاة عمر رضياللهعنه
ودفن يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين [١] ، وغسله ابنه عبد الله وحمل على سرير رسول الله ، ٦ ، وصلى عليه صهيب وكبر عليه أربعا ونزل في قبره [٢] ابنه عبد الله وعثمان بن عفان وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وكانت خلافته ، رضياللهعنه ، عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام ، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة على الصحيح المشهور [٣].
والصحيح : أن عمر رسول الله ، ٦ ، وعمر أبي بكر ، رضياللهعنه ، وعمر وعلي وعائشة ، رضياللهعنهم ، ثلاث وستون سنة ، وكان عمر ، رضياللهعنه ، طوالا [٤] أصلع أبيض يعلوه حمره. وقيل : كان طويل الأصابع [٥] شديد الأدمة كث اللحية. وعليه أكثر العلماء وفضائله أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر : جاهد في الله حق جهاده ، فجيش الجيوش وفتح البلاد ومصر الأمصار وأعز الإسلام وأذل الكفر وأجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز [٦] ، وفي أيامه فتح العراق والموصل ومصر والإسكندرية وغيرها [٧]. وهو الذي اختط الكوفة ووسع في المسجد الحرام ، وعمر مسجد النبي ، ٦ ، والمسجد الأقصى ، وهو أول من جمع الناس لصلاة التراويح ، وأول من كتب التاريخ وأرخ من السنة التي هاجر فيها رسول الله ، ٦ [٨] ، وأول من عسس بالليل ، وأول من نهى عن بيع أمهات الأولاد ، وأول من جمع الناس في صلاة الجنازة على أربع تكبيرات وكانوا يكبرون أربعا وخمسا وستا ، وأول من حمل الدرة وضرب بها ، ودون الدواوين [٩] ولو لم يكن من فضائله إلا فتح هذا البيت المقدس وتطهيره من الشرك لكفاه ، رضياللهعنه [١٠] ، ونفعنا ببركته وبركات علومه في الدنيا والآخرة.
[١] سنة ٢٤ ه / ٦٤٤ م.
[٢] ينظر : القلقشندي ، مآثر ١ / ٨٩.
[٣] ونزل في قبره أ : ونزله في قبره ب ج ه : ـ د.
[٤] طوالا أ ج ه : طويلا ب : ـ د / / يعلوه أ ج ه : تعلوه ب : ـ د.
[٥] طويل الأصابع أ : ـ ب ج د ه / / شديد الأدمة أ : كان آدم شديد الأدمة ب ج ه : ـ د / / اكثر العلماء أ : أكثر أهل العلم ب ج د ه : ـ د.
[٦] أرض الحجاز أ ه : بلاد الحجاز ب ج : ـ د.
[٧] ينظر : القلقشندي ، مآثر ١ / ٨٩.
[٨] ينظر : المصدر نفسه ١ / ٩٢.
[٩] ودون الدواوين ب ج ه : ـ أ د.
[١٠] رضياللهعنه ... والآخرة ب ج ه : ـ أ د.