الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٥٢ - ـ ذكر وفاته
تسخير الرياح [١] والشياطين بدليل ما بعده.
وروى أبو هريرة ، رضياللهعنه [٢] ، عن النبي ، ٦ ، قال : «إن غفريتا من الجن تفلت البارحة عليّ [٣] ليقطع صلاتي ، فأمكنني الله منه فأخذته ، فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم ، فذكرت دعوة أخي سليمان : (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي)[٤] فرددته خاسئا» [٥].
ولما رد الله على سليمان ملكه وبهاءه ، وحامت عليه الطير ، وعرف الناس أنه سليمان قاموا يعتذرون إليه مما صنعوا فقال : ما أحمدكم على غدركم [٦] ولا ألومكم على ما كان منكم هذا أمر كان لا بد منه ، ثم جاء حتى أتى ملكه ، وأطاع سليمان [٧] جميع ملوك الأرض ، وحملوا إليه نفائس أموالهم ، واستمر سليمان على ذلك حتى توفي.
ذكر وفاته ٧ [٨]
وقد روي في وفاة سيدنا [٩] سليمان ، ٧ ، ما قاله أهل العلم : إنه كان [٣٤ / ب] يتحنث في بيت المقدس / / السنة والسنتين والشهر والشهرين وأقل من ذلك وأكثر ، يدخل فيه طعامه وشرابه ، فأدخله في المرة التي مات فيها. وكان بدء [١٠] ذلك أنه لا يصبح يوما إلا نبتت في محرابه ببيت المقدس شجرة فيسألها ما اسمك؟ فتقول اسمي كذا ، فيقول : لأي شيء أنت؟ فتقول : لكذا وكذا ، فيأمر بها فتقطع ، فإن كانت نبتت لغرس غرسها [١١] ، وإن كانت لدواء كتب [١٢] ، حتى نبتت الخروبة فقال لها : ما أنت؟ قالت الخروبة ، قال : لأي شيء تنبتين [١٣]؟ قالت : لخراب مسجدك ،
[١] الرياح أ : + والطير ب ج د ه.
[٢] رضياللهعنه أ ج د ه : ـ ب.
[٣] عليّ أ ج د ه : ـ ب / / فأمكنني أ ب ج د : فمكنني ه.
[٤] ص : [٣٦].
[٥] ينظر : البخاري ، الجامع الصحيح ، صلاة ٧٥.
[٦] غدركم أ ج ه : عذركم ب : ـ د.
[٧] وأطاع سليمان أ ج د ه : وأطاعه ب.
[٨] ينظر : الطبري ، تاريخ ١ / ٥٠١ ؛ ابن الأثير ، الكامل ١ / ١٣٦ ؛ ابن كثير ، قصص ٤٥١.
[٩] سيدنا أ ج د : السيد ه : ـ ب.
[١٠] بدء أ ج د ه : بدأ ب.
[١١] غرسها أ ج د ه : يغرسها ب.
[١٢] كتب أ ج د ه : كتبها ب.
[١٣] تنبتين أ ه : نبت ب د : نبتت ج.