الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١١٣ - ـ قصة بناء الكعبة المشرفة وذكر إسماعيل
قصة بناء الكعبة المشرفة وذكر إسماعيل ٧
قد تقدم أن إبراهيم الخليل ، ٧ ، لما سار إلى مصر ومعه زوجته سارة ، ووهبها [١] فرعون مصر هاجر ، فلما قدم إلى الشام ، وأقام بين الرملة وإيلياء [٢] ، وكانت سارة لا تحمل ، فوهبت هاجر لإبراهيم ، ٧ ، فوقع عليها [٣] ، فولدت إسماعيل ، ٧ ، ومعنى إسماعيل بالعبراني : مطيع الله ، وكانت ولادته لمضي ست وثمانين سنة من عمر إبراهيم [٤].
فحزنت [٥] سارة لذلك ، ووهبها الله إسحاق ولدته ولها تسعون سنة ، ثم غارت سارة من هاجر وابنها [٦] ، وطلبت من إبراهيم أن يخرجهما عنها ، فسار بهما إلى الحجاز [٧] ، وتركهما بمكة بإذن الله تعالى ، وليس بمكة يومئذ أحد ولا بها ماء ، ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء [٨] فيه ماء ، ثم قفل إبراهيم ، ٧ ، منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت : يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ وقالت له ذلك مرارا ، وهو لا يلتفت إليها فقالت له : الله أمرك بهذا؟ قال : نعم ، فقالت : إذا لا يضيعنا الله ، ثم رجعت فانطلق إبراهيم ، ٧ ، حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه ، استقبل القبلة بوجهه ، ثم دعا بهذه لدعوات ، ورفع يديه فقال : (رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) (٣٧) [٩].
وجعلت أم إسماعيل ، ٧ ، ترضعه وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفذ ما في السقاء ، وعطش ابنها ، وجعلت تنظر إليه يتلوى ، فانطلقت كراهة أن تنظر
[١] ووهبها ب : وهبها أ ج د ه.
[٢] وإيلياء أ ج د ه : إيلياء ب / / لا تحمل أ ج د : لا تحبل ب ه / / فوهبت أ ج د ه : وهبت ب.
[٣] فوقع عليها أ ج د : فواقعها ب ه / / فولدت أ ج د ه : وولادت ب / / بالعبراني أ ج : بالعبرانية ب د ه.
[٤] إبراهيم أ ج د ه : + ٧ ب.
[٥] فحزنت أ ج د : فغارت وحزنت ب ه.
[٦] وابنها أ ج د : ومن ولدها ب ه.
[٧] فسار بهما إلى الحجاز أ ج د ه : فأخذهما إبراهيم وسار بهما إلى أرض الحجاز ب / / بمكة أ ج د ه : + وذلك كله ب.
[٨] وسقاه أ ب ج د : وإناء ه.
[٩] إبراهيم : [٣٧].