الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٠٦ - ـ ذكر قصة أوريا
ذكر قصة أوريا [١]
ولما صار لداود ٥٨ سنة ، وهي السنة الثانية والعشرين من ملكه ، كانت قصته مع أوريا وزوجته ، وهي واقعة مشهورة ، وملخصها ما نقله المفسرون في قوله تعالى : (* وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ) (٢١) [٢] هذه الآية من قصة امتحان داود ، ٧ ، واختلف العلماء بأخبار الأنبياء في سببه فقال قوم : كان سبب ذلك أنه تمنى يوما من الأيام منزلة آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، وسأل [٣] ربه أن يمتحنه كما امتحنهم ، ويعطيه من الفضل ما أعطاهم ، فروي أن داود كان قد قسم الدهر ثلاثة أيام [٤] يوما يقضي فيه بين الناس ، ويوما يخلو فيه لعبادة ربه ، ويوما لنسائه وأشغاله.
وكان يجد فيما يقرأ من الكتب المتقدمة [٥] فضل إبراهيم وإسحاق ويعقوب فقال : يا رب أرني الخير كله قد ذهب به آبائي الذين كانوا قبلي ، فأوحى الله إليه : أنهم ابتلوا ببلايا لم تبتل بها [٦] ، فصبروا عليها ، ابتلي إبراهيم بنمروذ [٧] وبذبح ابنه ، وابتلى إسحاق بالذبح وذهاب بصره ، وابتلي يعقوب بالحزن وذهاب بصره [٨] على فقد ولده يوسف ، فقال : رب لو ابتليتني بمثل ما ابتليتهم صبرت [٩] أيضا ، فأوحى الله إليه : إني مبتليك في شهر كذا في يوم كذا فاحترس.
فلما كان ذلك اليوم الذي وعد [١٠] الله ، عز وجل ، دخل داود محرابه وغلّق بابه [١١] ، وجعل يصلي ويقرأ الزبور ، فبينما هو كذلك إذ جاء الشيطان قد تمثل [١٢]
[١] هذه القصة من الإسرائيليات التي دخلت كتب التفسير والتي تسيء للنبي داود وتتهمه بالقتل من أجل امرأة ، ينظر : السيوطي ، الدر ٥ / ٣٠٠ ؛ أبو شهبة ٢٦٦.
[٢] ص : [٢١].
[٣] وسأل أ ج د ه : فسأل ب.
[٤] أيام أ ج د ه : + جعل ب.
[٥] المتقدمة ب : ١٤ ـ أ ج د ه.
[٦] بها أ ج د ه : + أنت ب.
[٧] بنمروذ أ ج د ه : + وناره ب / / وبذبح ابنه أ ج د ه : وذبح إسحق ب.
[٨] وذهاب بصره على فقد ولده أ ب ج ه : ـ د / / فقال أ ج د ه : + داود ب / / رب أ ج د ه : يا رب ب.
[٩] صبرت أ ج د ه : لصبرت ب.
[١٠] وعد أ : وعده ب ج د ه / / الله أ ج د ه : + فيه ب / / عز وجل أ : ـ ب ج د ه.
[١١] وغلّق بابه أ د ه : وأغلق عليه بابه ب ج / / جاء أ : جاءه ب ج د ه.
[١٢] قد تمثل أ ج د ه : وقد تمثل له ب / / صورة أ : صفة ب ج د ه / / من أ ج د ه : ـ ب.