الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٥٨ - ـ ذكر لوط
السجن ما لبث يوسف ، ثم جاءني الداعي لأجبت» (١)(٢).
وسئل رسول الله ، ٦ : من أكرم الناس؟ قال : «أتقاهم لله» ، فقالوا : ليس عن هذا نسألك ، قال : «فأكرم الناس يوسف [٣] نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله بن خليل الله» [٤].
فهؤلاء الأنبياء / / الأربعة وهم : إبراهيم الخليل ، وولده إسحاق ، وولده يعقوب ، وولده يوسف ، قبورهم في محل واحد وعليهم من الوقار والجلالة ما لا يكاد يوصف ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ذكر لوط ٧
هو لوط ابن أخي إبراهيم الخليل ، ٧ [٥] ، وهو لوط بن هازان بن آزر ، قال الثعلبي [٦] : وإنما سمي لوطا لأن حبه ليط [٧] بقلب إبراهيم أي تعلق به ولصق. وكان إبراهيم ، ٧ [٨] ، يحبه حبا شديدا ، وكان ممن آمن بعمه إبراهيم ، وهاجر معه إلى مصر [٩] ، وعاد معه إلى الشام.
فأرسله الله إلى أهل سدوم وكانوا أهل كفر وفاحشة. ودام لوط يدعوهم إلى الله تعالى وينهاهم فلم يلتفتوا إليه ، وكانوا على ما أخبر الله عنهم في قوله تعالى : (لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ (٢٨) أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ)[١٠] ، وكانوا يقطعون الطريق ، وإذا مر بهم المسافر [١١] أمسكوه ، وفعلوا به اللواط [١٢] ، فنهاهم فلم ينتهوا ، ولا يزيدهم
[١] ينظر : ابن كثير ، البداية ١ / ١٧١.
[٢] لأجبت أ ج د : لأجبته ب ه.
[٣] يوسف أ ج د ه : + الصديق ب.
[٤] ينظر : ابن كثير : البداية ١ / ١٧١.
[٥] ٧ أ ج د ه : ٨ ب / / وهو لوط بن هاران أ ج د : واسم أبيه هارون ب : وهو لوط بن هارون ه.
[٦] ينظر : الثعلبي ٦١.
[٧] ليط أ ب ج د ه : لاط الثعلبي / / إبراهيم أ ج د ه : + ٧ ب.
[٨] ٧ أ ج د : عليه الصلاة والسلام ه : ـ ب.
[٩] إلى مصر أ ج د ه : + حين هاجر من نمروذ.
[١٠] العنكبوت : [٢٨ ـ ٢٩].
[١١] المسافر أ ج د ه : أحد من المسافرين ب.
[١٢] اللواط أ ب ج د : اللواطة ه / / فنهاهم أ د ه : وهو ينهاهم ب : فينهاهم ج / / ولا يزيدهم أ د ه : ولم يزدهم ب : فلم يزدادوا ج.