الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٩٦ - ـ ذكر وفاة هارون
(فَذَبَحُوها وَما كادُوا)[١] ، يعني ما كادوا معتقدين بوفاء ثمنها.
فلما ذبحوها قطعوا أذنيها [٢] وضربوا بها القتيل ، / / فاستوى قاعدا فسألوه من الذي قتله ، فقال لهم : قتلني فلان وفلان ، ثم خر ميتا ، فقتلهما موسى ، ٧ ، بذلك القتيل ، ثم أمرهم بسلخ البقرة فلما سلخوها [٣] ملأوا جلدها ذهبا وأعطاه موسى لميشا [٤] ، فذلك قوله تعالى : (فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (٧٣) [٥].
ذكر وفاة هارون ٧ [٦]
ثم نظر هارون إلى جبل بالتيه بعيد [٧] عن معسكر بني إسرائيل فقال لموسى [٨] : ألا تنظر إلى ذلك الجبل وما فيه من الخضرة؟ فقال له : بلى ولكن إلى غد إن شاء الله تعالى تمضي إليه ، فلما كان من الغد مضيا عليه ومع هارون أولاده ، فلما وصلوا الجبل وإذا فيه كهوف كثيرة ، وإذا بكهف منها يسطع منه النور ، فتبادروا إليه ، فلما دخلوا إلى الكهف ، إذ نظروا [٩] إلى سرير من ذهب وعليه أنواع الفرش ومكتوب على حافته بالعبرانية : هذا السرير لمن كان على طوله.
فصعد موسى على السرير ، فلما مد رجليه فضلت من طوله ، فنزل موسى عنه.
وصعد هارون واضطجع عليه فإذا هو على طوله فهمّ أن ينزل فإذا هو بملك الموت قد دخل عليهم فسلم عليهم ، وأعلمهم أنه ملك الموت أرسله الله ليقبض روح هارون ، فدمعت عيناه ، وقال لموسى [١٠] : أوصيك يا أخي بأولادي [١١] وتقربهم إليك ، وتقرىء سلامي على بني إسرائيل ، ثم أمر ملك الموت موسى أن
[١] البقرة : [٧١].
[٢] قطعوا أذنيها أ د : قطعوا ذنبها ب : قطعوها ج ه / / بها أ ج د ه : به ب.
[٣] فلما سلخوها ملأوا أ ج د ه : فسلخوها وملؤا جلدها ب.
[٤] وأعطاه موسى لميشا أ ج د ه : فسلخوها وملؤا جلدها ب.
[٥] البقرة : [٧٣].
[٦] ينظر : الطبري ، تاريخ ١ / ٤٣٢ ؛ الثعلبي ١٣٨ ؛ ابن الأثير ، الكامل ١ / ١١١ ؛ السيوطي ، إتحاف ١٢٨ ؛ النجار ٢٩٨.
[٧] بعيد أ ج د ه : وهو بعيد ب.
[٨] لموسى أ د ه : يا موسى ب ج.
[٩] إذ نظروا أ ج د ه : نظروا ب / / إلى سرير أ ج د ه : فيه سريرا ب.
[١٠] وقال لموسى أ د ه : لأخيه موسى ب : ـ ج / / يا أخي أ ج د ه : يا موسى ب.
[١١] بأولادي أ ج د ه : + أهلي ب.