الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٢٩ - ـ قصة طلسم الحياة
الصغير للكبير : تعال حتى نأخذ من نار الدنيا فنسرج القناديل لئلا يبقى هذا البيت في هذه الليلة بلا نور ولا سراج ، فأخذا [١] من نار الدنيا وأسرجا فنزلت عليها النار في ذلك الوقت ، فأحرقت نار السماء نار الدنيا وأحرقت ولدي هارون ، فناجى نبي ذلك الزمان ، فقال : يا رب أحرقت ولدي هارون وقد علمت مكانهما فأوحى الله تعالى إليه [٢] هكذا أفعل بأوليائي إذا عصوني فكيف بأعدائي [٣]؟؟!!.
قصة طلسم الحيات [٤]
قال الحافظ ابن عساكر : قرأت في كتاب قديم فيه : وفي بيت المقدس حيات عظيمة قاتلة إلا أن الله تعالى قد تفضل على عباده بمسجد على ظهر الطريق أخذه عمر بن الخطاب ، رضياللهعنه ، من كنيسة هناك تعرف بمقامة وفيه أسطوانتان كبيرتان من حجارة على رأسهما صورة [٥] حيات يقال إنه [٦] طلسم لها فمتى لسعت إنسانا حية في بيت المقدس لم يضره شيئا ، وإن خرج عن بيت المقدس شبرا من الأرض مات في الحال ، ودواؤه من ذلكأن يقيم بيت المقدس ثلاثمائة وستين يوما ، فإن خرج وقد بقي من العدة يوم واحد هلك.
وذكر [٧] الهروي [٨] أيضا نحو هذا في كتاب الزيارات له ، قال صاحب مثير الغرام [٩] رحمه الله : وقد أخبرني الفقيه شمس الدين محمد بن علي بن عقبة وهو معدل [١٠] فاضل ثقة : أن ذلك اتفق لشخص سماه هو وأنسيت اسمه كان يلقب بآكل الحيات ، فلدغته حية فخرج من القدس فمات وهذا يؤيد ما ذكراه.
وقلت [١١] : وهذا المسجد معروف وهو بحارة النصارى بالقدس الشريف ،
[١] فأخذا أ ج د ه : فأخذ ب.
[٢] إليه أ ج د ه : ـ ب.
[٣] بأعدائي أ ج : أفعل بأعدائي ب د ه.
[٤] من الخرافات التي لا تتناسب مع المنطق السليم ولو أنها صحيحة لرأيناها في عصرنا هذا.
[٥] صورة أ ج د ه : صور ب.
[٦] أنه أ ج د ه : أنها ب / / يضره أ : تضره ب ج د ه.
[٧] ينظر : الهروي ٢٧.
[٨] ينظر : أبو الحسن علي بن أبي بكر بن علي الهروي ، اشتهر بالسياحة والتنقل بين البلدان ، له مصنفات منها : «كتاب الإشارات في معرفة الزيارات» ، «الخطب الهروية» ، وتوفي عام ٦١١ ه / ١٢١٤ م ؛ ينظر : ابن خلكان ٣ / ٣٤٦ ؛ ابن العماد ٥ / ٤٩.
[٩] ينظر : المقدسي ، مثير ١٨٣.
[١٠] معدل أ ج د ه مثير : عدل ب.
[١١] وقلت أ د ه : قلت ب ج.