الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٧٠ - ـ قصة أرض مدين
فرعون ، فأقبل إلى موسى [١] فقال ، كما أخبر الله تعالى بينهما : (يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (٢٠) فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ)(٢)(٣).
قصة أرض مدين [٤]
فلم يزل موسى ، ٧ ، يسير حتى صار إلى أرض مدين في اليوم السادس أو السابع وبه جهد من الجوع والعطش ، فإذا [٥] بجماعة من أهل مدين على بئر لهم يسقون أغنامهم ، ونظر [٦] امرأتين تذودان ، أي تمنعان ، أغنامهما عن الماء من بين الرعاة وهم ما بين العشرة إلى الأربعين ، فقال موسى [٧] للمرأتين : ما خطبكما؟ يعني ما قصتكما : (قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ)(٨)(٩) ، يعني يصرفوا مواشيهم عن الماء ، لأننا امرأتان [١٠] لا نطيق أن نسقي ولا نستطيع أن نزاحم الرجال وأبونا شيخ كبير وهو [١١] شعيب وهو نبي القوم ، وكلهم يحسدونه على ما أتاه الله ، قال لهما موسى : وهذا الماء لهم خاصة؟ قالتا : لا ، بل لجميع الخلق ، وكانوا إذا فرغوا عمدوا إلى حجر عظيم [١٢] يطبقونه على رأس البئر لئلا يقدر أحد على تنحيته.
فسكت موسى ، ٧ ، حتى فرغ الناس من سقي أغنامهم ، فأطبقوا [١٣] الحجر وانصرفوا ، فقام موسى وقال للمرأتين : قربا أغنامكما من الحوض ، ثم إنه تقدم إلى البئر وضرب الصخرة برجله ، فرماها أربعين ذراعا على ضعفه من الجوع ، فسقى أغنامهما [١٤] ، فلما فرغ من ذلك تولى إلى الظل وهي شجرة
[١] إلى موسى أ ج د ه : على موسى ب / / فقال ، كما أخبر الله تعالى بينهما أ د ه : وأخبره وقال ب : كما قال الله عنهما ج.
[٢] القصص : [٢٠ ـ ٢١].
[٣] يا موسى أ ب ج ه : ـ د.
[٤] ينظر : الطبري ، تاريخ ١ / ٣٩١ ؛ الثعلبي ١٠٠ ؛ المقدسي ، البدء ٣ / ٨٥ ؛ ابن الأثير ، الكامل ١ / ٩٨ ؛ النجار ١٦٤.
[٥] فإذا أ ج د ه : وإذا ب.
[٦] ونظر أ ج د ه : فنظر ب.
[٧] موسى أ ب ج ه : ـ د.
[٨] القصص : [٢٣].
[٩] يعني أ د ه : أي ب ج.
[١٠] امرأتان ب : امرأتين أ ج د ه.
[١١] وهو أ ج د ه : ـ ب / / أتاه الله أ ج د ه : + من الغنم وغيرها ب.
[١٢] حجر عظيم أ ج د ه : حجر كبير عظيم ب / / لئلا يقدر أ ج د ه : لا يقدر ب.
[١٣] فأطبقوا أ ج د ه : فاجتمعوا وطبقوا ب / / من أ د : إلى ب ج ه.
[١٤] فسقى أغناهما ، فلما فرغ من ذلك أ ج د ه : ولما فرغ من سقي أغنامهما ب.