الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٠٦ - ـ ذكر قصة إبراهيم الخليل وأبنائه الكرام
قال كعب الأحبار [١] : جعل كل شيء يطفيء عنه النار إلا الوزغ [٢] فإنه كان ينفخ في النار ، قال الثعلبي (٣)(٤) : فلذلك أمر النبي ، ٦ ، بقتلها وسماها فويسقة.
وعن علي [٥] ، رضياللهعنه ، أنه قال : إن البغال كانت تتناسل ، وكانت أسرع [٨ / ب] الدواب في نقل الحطب لنار إبراهيم ، فدعا عليها [٦] / / فقطع الله نسلها.
وقال بعض أهل العلم [٧] : لو لم يقل الله سبحانه (وَسَلاماً) لأهلكه بردها. وقيل : إنه لم يبق في ذلك الوقت نار تشتعل بمشارق [٨] الأرض ولا مغاربها إلا خمدت ظانة أنها المعينة بالخطاب.
وكان [٩] حين وضع في المنجنيق ورمي به جرد عن ثيابه ولم يترك عليه إلا [١٠] السراويل فقصد بعض السفهاء أن ينزع السراويل عنه فشلت يده ، وكان مقيدا [١١] بقيود وتلقاه جبريل ، ٧ ، فلم يضره ألم الهوى ، فلما استقر على الأرض ، وهي إذ ذاك جمرا أحمرا [١٢] يلتهب ويتوقد لم يؤثر فيه شيء من حرارة النار [١٣] ، وظهر للناظرين إليه والمراقبين له أن الأرض التي سقط عليها مخضرة مورقة [١٤]
[١] كعب الأحبار أ ج د ه : + رضياللهعنه ب / جعل أ د ه : فجعل ب : وجعل ج.
[٢] الوزغ : سام أبرص ، يطلق على الذكر والأنثى ، ينظر : ابن منظور ، لسان ٨ / ٤٥٩ ؛ المعجم الوسيط ٢ / ١٠٧١ ، والخبر حديث عن الرسول الله ، ٦ ، رواه ابن ماجه ٢ / ٢٥٥ ؛ والإمام أحمد ٦ / ٨٣.
[٣] الثعلبي : أبو إسحاق أحمد إبراهيم الثعلبي النيسابوري المعز المشهور ، صنف كتاب التفسير الكبير ، وله كتاب العرائس في قصص الأنبياء ، توفي سنة ٤٢٧ ه / ١٠٣٤ م ؛ ينظر : ابن خلكان ١ / ٧٩ ـ ٨٠ ؛ ابن العماد ٣ / ٢٣٠.
[٤] الثعلبي أ ج د ه : + رضياللهعنه ب.
[٥] وعن علي أ د ه : وعن علي رضياللهعنه أنه قال ب ج / / إن البغال ... لنا إبراهيم أ ب ج د : ـ ه.
[٦] فدعا عليها أ ج د ه : + إبراهيم ب.
[٧] وقال بعض أهل العلم أ د : وقال بعض العلماء ب ج ه.
[٨] بمشارق أ ب ج د : لا في المشارق ه.
[٩] وكان أ ج د ه : + إبراهيم ب / / جرد عن أ د ه : جرد عنه ب : جرد عنه ج.
[١٠] إلا أ ج د ه : سوى ب / / يده أ ج د ه : يداه ب.
[١١] مقيدا أ ب ج ه : + مغلولا د. / / وتلقاه أ ج د ه : فتلقاه ب / / فلم أ د : ولم ب : ـ ج ه.
[١٢] أحمرا أ ج د ه : أحمر ب / / يلتهب ويتوق أ د ه : تلتهب وتتوقد ب ج / / ولم يؤثر أ د ه : فلم يؤثر ب ج.
[١٣] حرارة النار أ ج د : حرارتها ب ه / / للناظرين إليه أ ب : للرائين ج د ه / / والمراقبين له أ ج د ه : ـ ب.
[١٤] مورقة أ ج : مونقة ب د ه.