الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٧٦ - ـ قصة الحية واليد البيضاء
جبريل [١] بقميص من الجنة فأفرغه على هارون ، فتحير من أمره ، ثم أمر هامان بحملهما إلى داره ومداراتهما على أن يرجعا إلى طاعته ويشركهما [٢] فيما هو فيه ، فلم يلتفتا لقوله ، فجاء هامان وأخبر فرعون بامتناعهما [٣].
فأمر بإحضارهما [٤] وقال لموسى : (قالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ) ـ يعني القتل ـ (قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (٢٠) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ) (٢١) [٥] ، يعني إليك يا فرعون ، ثم قال له : (وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ) (٢٢) [٦] ، يعني أنك جعلت بني إسرائيل عبيدا لك تذبح أبناءهم وتستحيي نساءهم ، وكان فرعون متكئا ، فاستوى جالسا [٧] ، فقال : (وَما رَبُّ الْعالَمِينَ) (٢٣) [٨] ، قال موسى : (قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ) (٢٤) [٩] ، فالتفت فرعون وقال لمن حوله [١٠] : ألا تسمعون؟ يعني إلى قول موسى ، قال موسى : (قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) (٢٦) ـ قال فرعون ـ (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) (٢٧) ـ قال موسى ـ (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) (٢٨) قال ـ فرعون ـ (لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩) قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ) (٣٠) ـ يعني آية بينة ـ (قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣١))(١١)(١٢).
قصة الحية واليد البيضاء [١٣]
فبينما هما في المجادلة إذا بالعصا قد اضطربت في كف موسى فناداه جبريل :
[١] جبريل أ ج د ه : + ٧ ب / / فأفرغه على هارون أ ج د ه : ـ د / / فتحير من أمره أ د ه : فتحير فرعون في أمره ب.
[٢] ويشركهما فيما هو فيه أ ج د ه : ـ ب / / لقوله أ ج د ه : إلى قوله ب / / فجاء هامان ب : ـ أ ج د ه.
[٣] بامتناعهما أ ج د ه : أهما لم يقبلا ذلك ولم يلتفتا إلى قوله.
[٤] فأمر بإحضارهما أ د ه : فأحضرهما فرعون ب : فأحضرهما ج.
[٥] الشعراء : [١٨ ـ ٢١].
[٦] الشعراء : [٢٢].
[٧] جالسا أ ب ج : فجلس د.
[٨] الشعراء : [٢٣].
[٩] الشعراء : [٢٤].
[١٠] لمن حوله أ د : إلى من حوله ب ج ه / / ألا تسمعون أ ب د : ألا تستمعون ج ه.
[١١] الشعراء : [٢٦ ـ ٣١].
[١٢] كنتم تعقلون أ ب ج د : كنتم تفعلون ه.
[١٣] ينظر : الطبري ، تاريخ ١ / ٤٠٢ ؛ الثعلبي ١٠٥ ؛ المقدسي ، البدء ٣ / ٨٧ ؛ النجار ١٨٩.