الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٢٠ - ـ قصة الذبيح
الذبيح أو إسحاق ، فقال [١] : على الخبير سقطتم ، كنت عند رسول الله ، ٦ ، فجاء رجل فقال له : يا ابن الذبيحين ، فضحك رسول الله ، ٦ ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، وما الذبيحان؟ فقال : «إن عبد المطلب لما حفر زمزم ، نذر لئن سهل الله تعالى له أمرها ليذبحن أحد أولاده ، فخرج السهم على عبد الله [٢] ، فمنعه أخواله ، قالوا له : بل افد ابنك بمائة من الإبل ففداه ، والثاني إسماعيل ، ٧ [٣] ، فمن [٤] زعم أن الذبيح إسحاق فيقول : كان موضع الذبح بالشام على ميلين من إيلياء وهي بيت المقدس ، وزعمت اليهود أنه كان على صخرة بيت المقدس ، ومن يقول إنه إسماعيل فيقول : إن ذلك كان بمكة [٥] ، وأرسل الله إسماعيل إلى قبائل اليمن وإلى العماليق.
وزوج إسماعيل ابنته من ابن أخيه العيص بن إسحاق وعاش إسماعيل مائة وسبعا وثلاثين سنة ، ومات بمكة ، ودفن عند قبر أمه هاجر بالحجر [٦] ، وكانت وفاته بعد وفاة أبيه إبراهيم ، ٧ [٧] ، بثمان وأربعين سنة.
ولما ماتت سارة بعد وفاة هاجر ، تزوج إبراهيم [٨] امرأة من الكنعانيين ، وولدت منه ستة نفر [٩] وهم : يقشان ، وزمران ، ومدان ، ومديان ، ويشق ، وشوخ [١٠] ؛ ثم تزوج امرأة أخرى فولدت له خمسة بنين ، وكان جميع أولاد إبراهيم ، ٧ ، ثلاثة عشر ولدا مع إسماعيل وإسحاق ، وكان [١١] إسماعيل أكبر ولده [١٢] ، فأنزل الله إسماعيل أرض الحجاز ، وإسحاق أرض الشام ، وفرق سائر ولده في البلاد ، والله أعلم.
[١] فقال أ ج د ه : وقال ب.
[٢] عبد الله أ ج د ه : ولده عبد الله ب / / فمنعه أخواله أ ج د ه : + من ذلك ب.
[٣] ٧ أ ج د ه : ـ د.
[٤] فمن أ ج د ه : ومن ب.
[٥] بمكة أ ج د ه : + المشرفة ب.
[٦] الحجر : حجر الكعبة ، وهو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم ، ٧ ، وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة فسمي حجرا لذلك ، ينظر : ياقوت ، معجم البلدان ٢ / ٢٥٥.
[٧] ٧ ب ج د ه : إبراهيم أ.
[٨] إبراهيم أ ج د ه : + الخليل ٧ ب.
[٩] نفر أ ج د ه : ـ ب / / يشق أ ب ج ه : يقشام د.
[١٠] وشوخ أ د ه : وشرخ ب : وسوح ج / / وكان أ ج د ه : فكان ب / / وكان جميع ... وإسحاق أ ج ه : فكان جميع ... وإسحاق ب : ـ د.
[١١] وكان أ ج د ه : فكان ب.
[١٢] ولده أ د ه : أولاده ب ج / / فأنزل الله أ د ه : فأثر إسماعيل ب : فأنزل إسماعيل ج.