الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٤٢ - ـ قصة بلقيس
(قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِ)[١] ، وهو المارد القوي ، قيل : اسمه كودي ، وقيل : كودان [٢] ، وقيل : صخر [٣] الجني ، وكان بمنزلة حبل يضع قدمه عند منتهى طرفه (أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ)[٤] أي مجلسك الذي تقضي فيه [٥] ، وكان له كل غداة مجلس يقضي فيه إلى مفرغ النهار [٦](وَإِنِّي عَلَيْهِ) ـ أي على حمله ـ (لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)[٧] على ما فيه من الجواهر [٨]
فقال سليمان : أريد أسرع من هذا [٩](قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)[١٠] ، واختلفوا فيه ، فقيل : هو جبريل ، ٧ ، وقيل : هو ملك من الملائكة أيد الله به سليمان ، ٧ ، وقال الأكثر [١١] : هو آصف بن برخيا ، وكان صديقا يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى.
وروي عن ابن عباس قال : إن آصف قال لسليمان ـ حين صلى ـ : مد عينيك حتى ينتهي طرفك ، فمد سليمان [١٢] عينيه ونظر نحو اليمن ، فدعا آصف بين يدي سليمان ، فبعث الله الملائكة ، فحملوا السرير من تحت الأرض وهم يخدون خدا حتى انخرقت الأرض [١٣] بالسرير بين يدي سليمان ، وقيل غير ذلك ، وقيل : كانت المسافة مقدار شهرين.
واختلفوا [١٤] في الدعاء الذي دعا به آصف ، فقيل : يا ذا الجلال والإكرام ،
[١] النمل : [٤٠].
[٢] كودان أ ه : دون كان ب : كودان دركان ج د.
[٣] صخر أ : هو صخر ب ج د ه.
[٤] النمل : [٤٠].
[٥] تقضي فيه أ د ه : تحكم فيه ب ج.
[٦] مفرغ النهار أ : فراغ النهار ب : نصف النهار ج : طلوع النهار د : آخر النهار ه.
[٧] النمل : [٣٩].
[٨] الجواهر أ ج د ه : + والمعادن ب.
[٩] أريد أسرع من هذا أ د ه : أريد شيئا أسرع من ذلك ب : أريد أسرع من ذلك ه / / أنا أتيك ... طرفك ب د : ـ أ ج ه.
[١٠] النمل : [٤٠].
[١١] الأكثر أ د ه : الأكثرون ب ج / / يعلم أ ج د ه : يعرف ب.
[١٢] فمد سليمان أ ج د ه : فمد ب / / عينيه أ ه : + أي بصره ب : عيناه ج : بصره د / / ونظر أ ج د ه : فنظر ب / / فدعا ب د : فدعى أ ج ه.
[١٣] الأرض وهم ب ج د ه : ـ أ.
[١٤] واختلفوا أ ج د ه : واختلف ب.