الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٨٤ - ـ ذكر سيد الأولين والآخرين الخ
الكعبة [١] التي هي دينك. فقال عبد المطلب : أنا رب الأباعر فأطلبها وللبيت رب يمنعه [٢] ، فأمر أبرهة برد الأباعر عليه ، فأخذها عبد المطلب وانصرف إلى قريش.
ولما قارب [٣] أبرهة مكة وتهيأ لدخولها بقي كلما أقبل فيله من مكة ينام ويرمي نفسه إلى الأرض ولم يسير ، فإذا قبلوه [٤] غير مكة قام يهرول ، وكان اسم الفيل محمودا [٥].
فبينما هم كذلك إذ أرسل الله عليهم طيرا أبابيل أمثال الخطاطيف [٦] مع كل طائر ثلاثة أحجار في منقاره ورجليه فقذفتهم بها ، وهي مثل الحمص والعدس ، فلم تصب منهم أحدا [٧] إلا هلك وليس كلهم أصابت [٨].
ثم أرسل الله تعالى سيلا فألقاهم في البحر والذي سلم منهم ولى هاربا مع أبرهة إلى اليمن يبتدر الطريق [٩] ، وصاروا يتساقطون بكل منهل وأصيب أبرهة في جسده ، وسقطت أعضاؤه ، ووصل إلى صنعاء كذلك ومات [١٠].
ولما جرى ذلك خرجت قريش إلى منازلهم وغنموا من أموالهم شيئا كثيرا ، فسبحان القادر على ما يشاء بعظمته [١١].
ذكر سيد الأولين والآخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين وحبيب رب
العالمين محمد النبي [١٢] البشير النذير الداعي إلى الله بإذنه والسراج
المنير ، ٦ ، ورضوانه على أصحابه أجمعين
هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن
[١] ينظر : ابن هشام ١ / ٤٣ ؛ ابن حبيب ، المنمق ٧٥ ؛ ابن حبان ، سيرة ٣٦.
[٢] أن لا أخرب أ ج ه : أني لا أخرب ب د.
[٣] ولما قارب أ ج ه : ولما قرب ب : ولما قدم د / / مكة ينام أ ب ج د : ـ ه.
[٤] قبلوه أ ب ج : وإذا وجهوه د ه.
[٥] ينظر : ابن هشام ١ / ٤٦ ؛ ابن الأثير ، الكامل ١ / ٢٦٢ ؛ ابن كثير ، البداية ٢ / ١٧٣.
[٦] ينظر : ابن هشام ١ / ٤٧ ؛ والخطاطيف نوع من الطيور.
[٧] فلم تصب منهم أحد ب ج د ه : فلم يبق أحد منهم أ.
[٨] ينظر : ابن هشام ١ / ٤٧ ؛ ابن حبان ، السيرة ٣٨ ؛ ابن حبيب ، المنمق ٧٧ ؛ ابن كثير ، البداية ٢ / ١٧٣.
[٩] يبتدر الطريق أ ج د ه : يستبدل الطريق ب.
[١٠] ينظر : ابن هشام ١ / ٢٤٨ ؛ ابن حبان ، السيرة ٣٩ ؛ ابن حبيب ، المنمق ٧٧ ؛ ابن كثير ، البداية ٢ / ١٧٣.
[١١] فسبحان القادر على ما يشاء وبعظمته أ ج ه : والله أعلم ب د.
[١٢] محمد النبي أ ج هت : ـ ب د / / والسراج المنير ب ج د ه : وسراجا منيرا أ / / صلى الله عليه ... أجمعين أ : ـ ب ج د ه.