الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٨٦ - ـ ذكر سيد الأولين والآخرين الخ
قال علماء السير : كانت آمنة [١] بنت وهب بن عبد مناف في حجر عمها وهيب [٢] ، فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بابنه عبد الله ، وخطب منه آمنة وعقد عليها نكاحه [٣] ، ودخل بها فحملت بسيد العالم وأشرف بني آدم.
ثم خرج عبد الله إلى الشام ، وعاد ، فمر بالمدينة وهو مريض ، فأقام عند أخواله بني عدي بن النجار مدة شهر ، وتوفي [٤] ودفن في دار النابغة ، وهو رجل من بني عدي بن النجار ، ورسول الله [٥] يومئذ ابن شهرين ، وقيل : كان حملا.
وولد رسول الله ، ٦ ، يوم الاثنين لعشر ليال خلون من ربيع الأول ، وقيل : لاثني عشر عام الفيل [٦]. وكان قدوم أصحاب الفيل قبل ذلك في نصف المحرم. وتقدم ذكر [٧] قصتهم ، فبين الفيل وبين مولد رسول الله ، ٦ ، خمس وخمسون ليلة وهي سنة ستة آلاف ومائة وثلاث وستين سنة من هبوط آدم ، ٧ ، على حكم التوراة اليونانية المعتدة عند المؤرخين. وولد [٨] ، ٦ ، مختونا مسرورا [٩] ففرح به عبد المطلب وحظي عنده وقال : ليكونن لا بني هذا شأن عظيم. فكان له شأن [١٠] وأي شأن ٦.
وخلق من الأنبياء أربعة عشر مختونين [١١] وهم : آدم وشيث ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ويوسف وموسى وسليمان وزكريا وعيسى [١٢] وحنظلة بن صفوان ، من أصحاب الرس ، ونبينا محمد ، ٦ ، وأولو العزم من الرسل خمسة وهم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ، ٦ [١٣] ، وقيل غير ذلك. وأول
[١] ينظر : ابن هشام ١ / ١٤٤ ؛ ابن حبان ، السيرة ٤٤ ؛ ابن الأثير ، الكامل ١ / ٢٧٠ ؛ ابن سيد الناس ١ / ٣٢.
[٢] وهيب أ ب ج د : وهب ه.
[٣] عليها نكاحه ب : عليه نكاحها أ ج ه : نكاح ولده د.
[٤] ينظر : ابن هشام ١ / ١٤٧ ؛ ابن حبان ، السيرة ٤٩ ؛ ابن سيد الناس ١ / ٣٣.
[٥] ورسول الله أ : + ٦ ب ج د ه.
[٦] ينظر : ابن هشام ١ / ١٤٦ ؛ ابن سيد الناس ١ / ٣٤.
[٧] وتقدم ذكر قصتهم أ ج ه : وتقدمت قصتهم ب : وقصتهم قد تقدمت د / / فبين الفيل أ ج ه : وبين الفيل ب د.
[٨] وولد أ ج ه : ولد ب د.
[٩] ينظر : ابن سعد ١ / ٨٢ ؛ ابن منظور ، مختصر ٢ / ٣٧.
[١٠] فكان له شأن أ ج ه : وكان له شأن ب : وكان كما ذكر د.
[١١] ينظر : ابن الجوزي ، تلقيح ٦.
[١٢] وعيسى أ ج ه : ويحيى ب د.
[١٣] ٦ ... وأخرهم محمد ٦ ب : ـ أ ج د ه.