الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٣٤ - ـ ذكر وفاته عليه الصلاة والسلام
إلا النقصان ، وأنه قد نعيت إلى النبي ، ٦ ، نفسه.
وخطب رسول الله ، ٦ ، الناس [١] بعرفة خطبة بيّن فيها الأحكام منها : «أيها الناس إنما النسيء زيادة في الكفر ، وأن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض ، وأن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا» [٢] ، وتمم حجه وسميت حجة الوداع لأنه لم يحج بعدها ، ولم يحج من المدينة [٣] إلى مكة غير حجة الوداع ، ثم رجع رسول الله ، ٦ ، إلى المدينة وأقام بها حتى خرجت السنة.
وكانت غزواته ، ٦ ، تسع عشرة غزوة [٤] ، قاتل في تسع منها وهذه الغزوات غير السرايا.
ثم دخلت السنة الحادية عشرة [٥] من الهجرة الشريفة والنبي ، ٦ ، بالمدينة ، وكان قد قدم من حجة الوداع فأقام بها حتى خرجت سنة عشر والمحرم ومعظم صفر من سنة إحدى عشرة ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
ذكر وفاته ٧ (٦)(٧)
قال الله تعالى : (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) (٣١) [٨] ، وعن عائشة ، رضياللهعنها ، قالت : كان النبي ، ٦ ، يقول في مرضه الذي مات فيه : «يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم» [٩].
بدأ برسول الله ، ٦ ، مرضه الذي مات فيه يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة في بيت ميمونة ، ثم انتقل حين اشتد وجعه إلى بيت عائشة ، رضياللهعنها.
وعن ابن عباس قال : لما احتضر [١٠] رسول الله ، ٦ ، وفي البيت رجال ،
[١] الناس أ ج ه : للناس ب د.
[٢] ينظر : ابن هشام ٤ / ١٨٥.
[٣] لم يحج من المدينة ... رجع إلى المدينة أ ب ج د : ـ ه.
[٤] تسع عشرة غزوة أ ج ه : تسعة عشر غزوة ب د.
[٥] سنة ١١ ه / ٦٣١ م.
[٦] ينظر : ابن هشام ٤ / ٢٢٢ ـ ٢٢٤ ؛ الطبري ، تاريخ ٣ / ٢١٧.
[٧] ٧ أ : ٦ ب ج د ه.
[٨] الزمر : [٣٠ ـ ٣١].
[٩] البخاري ، الجامع ٣ / ٩١.
[١٠] احتضر ب د ه : حضر أ ج.