الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٤٢ - ـ ذكر الأسود العنسى ومسيلمة وكاج الخ
الكتاب بقتل الأسود في خلافة أبي بكر ، رضياللهعنه ، فكان كما أخبر به الرسول [١] ، ٦ ، وكان قتله قبل وفاة النبي ، ٦ ، بيوم وليلة.
وأما مسيلمة فإنه قدم على رسول الله ، ٦ ، في وفد بني حنيفة ، ثم ارتد ، وادعى النبوة ، وتسمى : رحمان اليمامة [٢] ، وخاف أن لا يتم له مراده فقال : إن محمدا قد أشركني معه. وشرع يسجع لقومه ويضاهي القرآن وذلك في حياة رسول الله ، ٦ ، وكانت له فتنة فاحشة. وقتله أبو بكر ، رضياللهعنه ، في خلافته ، وكان قاتله وحشي [٣] بالحربة التي قتل بها حمزة عم النبي ، ٦ ، وشاركه في قتله رجل من الأنصار.
وأما سجاح بنت الحارث (٤)(٥) التميمية كانت قد ادعت النبوة في الردة وتبعها جماعة ، وقصدت قتال أبي بكر. ثم ذهبت إلى اليمامة واجتمعت بمسيلمة وتزوجت به. وتنقلت بها الأحوال إلى زمن [٦] معاوية ، فأسلمت وحسن إسلامها ، وانتقلت إلى البصرة [٧] ، وماتت بها.
وأما طليحة [٨] الأسدي فإنه ادعى النبوة وتبعه جماعة وقوي أمره. وقاتله خالد بن الوليد في الردة ثم أسلم وخرج نحو مكة معتمرا في خلافة أبي بكر ، رضياللهعنه ، وقاتل في الفتوحات ، فقتل يوم وقعة نهاوند [٩] مع الأعاجم / / في سنة إحدى وعشرين [١٠] في خلافة عمر بن الخطاب ، رضياللهعنه.
ـ الطبري ، تاريخ ٣ / ٢٣٩.
[١] الرسول أ ج د ه : ـ ب.
[٢] ينظر : الطبري ، تاريخ ٣ / ٢٦٩ ـ ٢٧١.
[٣] قاتله وحشي أ ج د ه : وحشي قاتله ب.
[٤] ينظر : الطبري ، تاريخ ٣ / ٢٦٩.
[٥] سجاح بنت الحارث ب ج د ه : سجاح بنت الحرث أ.
[٦] إلى زمن أ ب ج د : إلى زمان ه.
[٧] البصرة : مدينة في العراق ، كانت قبة الإسلام ، بنيت زمن عمر بن الخطاب ، ينظر : أبو الفداء ، تقويم ٣٠٨ ؛ البغدادي ، مراصد ١ / ٢٠١ ؛ الحميري ١٠٥.
[٨] ينظر : الطبري ، تاريخ ٣ / ٢٥٣ ـ ٢٦١ ؛ ابن حبان ، تاريخ ٤٢٨ ـ ٤٢٩ ؛ ابن الجوزي ، الوفا ٢ / ٧٦٤.
[٩] نهاوند : مدينة عظيمة قبل همدان ، بها آثار للفرس ، وبها قبور جماعة من شهداء المسلمين ، ينظر : أبو الفداء ، تقويم ٤١٦ ؛ البغدادي ، مراصد ٣ / ١٣٩٧ ؛ الحميري ٥٧٩.
[١٠] سنة ٢١ ه / ٦٤٢ م.