الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٣٣ - ـ ذكر هيئة المسجد الأقصى الخ
قبره لطول الزمان واستيلاء الكفار [١] على تلك الأراضي مدة طويلة ، رحمه الله وإيانا [٢].
وبكر بن سهل الدمياطي [٣] المحدث ، قدم بيت المقدس فجمعوا له ألف دينار حتى روى لهم التفسير ، توفي في ربيع الأول سنة تسع وثمانين ومائتين [٤].
وأحمد بن يحيى البزاز البغدادي [٥] ، حكى عنه أبو الحسن علي بن محمد الجلال البغدادي [٦] أنه أخبره : أنه قدم من مكة إلى بيت المقدس ، فندم على مجيئه وقال : تركت الصلاة بمكة بمائة ألف صلاة ، وهنا بخمسة وعشرين صلاة ، وبمكة تنزل مائة وعشرون ألف رحمة للطائعين والمصلين والناظرين. وأراد الخروج إلى مكة فرأى النبي ، ٦ ، وذكر له ما خطر له من الفضل فقال له النبي ، ٦ : «نعم هناك تنزل الرحمة نزولا ، وهنا تصب [٧] الرحمة صبا ، ولو لم يكن لهذا الموضع محل عظيم [٨] ـ وأشار بيده إلى موضع الإسراء عند قبة المعراج ـ لما أسري به إليه ، فأقام الرجل بالقدس إلى أن مات به ، وكانت هذه الرؤيا في رجب سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة [٩].
والشيخ سلامة بن إسماعيل بن جماعة المقدسي الضرير ، صاحب شرح المفتاح لابن القاص [١٠] ، وله أيضا مصنف مفرد في التقاء الختانين ، كان عديم النظر في زمنه [١١] لأجل ما خصه الله تعالى به من حضور القلب وصفاء الذهن وكثرة الحفظ ، وقد ذكره جماعة وأثنوا عليه ، توفي سنة ثمانين وأربعمائة [١٢].
وشيخ الإسلام الإمام العالم [١٣] الحبر أبو الفرج عبد الواحد بن محمد بن
[١] الكفار أ ج ه : الإفرنج ب : ـ د.
[٢] رحمه الله وإيانا أ ه : رحمة الله تعالى ب : رحمه الله تعالى وإيانا ج : ـ د.
[٣] ينظر : الذهبي ، ميزان ١ / ٣٤٥.
[٤] ٢٨٩ ه / ٩٠١ م.
[٥] ينظر : المقدسي ، مثير ٣٦١ ؛ السيوطي ، إتحاف ٢ / ٥٢.
[٦] ينظر : المقدسي ، مثير ٣٦١ ؛ السيوطي ، إتحاف ٢ / ٥٢.
[٧] تصب أ ج ه : تنصب ب : ـ د.
[٨] محل عظيم أ ج ه : شأن ب : ـ د.
[٩] ٣٤١ ه / ٩٥٢ م.
[١٠] ابن القاص : ابن العباس أحمد بن أبي أحمد المعروف بابن القاص ، الطبري ، الفقيه الشافعي ، كان إمام وقته في طبرستان ، وصنف كتبا كثيرة منها : التلخيص ، أدب القاضي ، والمفتاح ، مات سنة ٣٣٥ ه / ٩٤٦ م ، ينظر : الشيرازي ٢٠٢ ؛ ابنخلكان ١ / ٦٨ ؛ السبكي ٢ / ١٠٣.
[١١] في زمنه أ ج ه : في زمانه ب : ـ د.
[١٢] ٤٨٠ ه / ١٠٨٧ م.
[١٣] العالم الحبر أ ب : العالم البحر ج : الإمام البحر ه : ـ د.