إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٥١ - أبو طالب و ابن الزبعري
______________________________
-
«و أولى هذه الأقوال بتاويل الآية قول من قال تاويل و هم ينهون عنه من اتباع محمّد
٦ من سواهم الناس، و ينأون عن اتباعه».
كما ان ابن كثير في تفسيره ١٢٧/ ٢ ذهب الى القول الأوّل، لأنّه اظهر.
و أيضا النسفيّ في تفسيره بهامش تفسير الخازن ١٠/ ٢ قال: بالقول الأول، ثمّ قال:
و قيل: عنى به أبو طالب. و الأول اشبه.
و كذلك الزمخشري في الكشّاف ٤٤٨/ ١، و الشوكانى في تفسيره ١٠٣/ ٢ و غيرهما ذكروا القولين، و عزوا القول الثاني إلى القيل.
اما الرازيّ في تفسيره ٢٨/ ٤ ذكر القولين: نزولها في المشركين الذين كانوا ينهون الناس عن اتباع النبيّ و الإقرار برسالته. و نزولها في أبي طالب خاصّة، ثم قال: و القول الأوّل اشبه لوجهين:
الأول: ان جميع الآيات المتقدمة على هذه الآية تقتضى ذمّ طريقتهم فكذلك قوله: و هم ينهون عنه. ينبغي أن يكون محمولا على امر مذموم، فلو حملناه على ان أبا طالب كان ينهى عن ايذائه لما حصل هذا النظم.
الثاني: انه تعالى قال بعد ذلك: و إن يهلكون إلّا انفسهم. يعنى به ما تقدم ذكره، و لا يليق ذلك بأن يكون المراد من قوله، و هم ينهون عنه اذيته، لأن ذلك حسن لا يوجب الهلاك.
و فصل الآلوسي تفسيره في القول الأوّل، ثمّ ذكر الثاني، و اردفه بقوله و رده الامام. ثم ذكر محصل قول الرازيّ.
هذا هو ملخص ما ذكره شيخنا الأميني في صدد هذه الآية، ثمّ ختم حديثه بما يلي:
«و ليت القرطبيّ لما جاءنا يخبط في عشواء و بين شفتيه رواية التقطها كحاطب ليل دلنا على مصدر هذا الذي نسجه ممن اخذه؟ و إلى من ينتهى اسناده؟ و من ذا.