إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٤٥ - أبو طالب يأمر جعفرا بالصلاة مع الرسول
بْنِ جَهْلِ بْنِ جَنْدَلٍ[١]
[١] محمّد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس البخاري بن حمل بن جندلة قال الذهبي في( ميزان الاعتدال: ٥٨٦/ ٣) روى محمّد عن أبيه، عن جده« قال:
كنا عند رسول اللّه ٦ فدخل علي، فقال: يا علي، كذب من زعم انه يحبني و يبغضك، من احبك فقد احبني، و من احبني احبه اللّه و من احبه اللّه ادخله الجنة و من ابغضك فقد ابغضني، و من ابغضني أبغضه اللّه و ادخله النار».
ثمّ قال الذهبي« قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به، و عقب الذهبي و لا ذا بثقة، فان حديثه باطل، و نقل عن الخطيب قوله ليس محمّد بمحل ان يؤخذ عنه العلم لانه كذاب»، و اتهمه الذهبي بالزنا و شرب الخمر، و انه أحد المتهتكين بالفجور و حذا حذوه ابن حجر في( لسان الميزان: ٢٠٧/ ٥) فقد كال لابن الضوء امثال هذه التهم ما اكمل به سلسلة زميله السابق.
و الظاهر ان محمّدا من رجال القرن الثاني، و انه من أهل الكوفة، فقد ذكر ابن حجر في ترجمته عن الخطيب بإسناده عن محمّد قال كان يزورني أبو نؤاس في الكوفة، و أبو نؤاس توفى عام ١٩٨ ه.
و لقد اعتدنا من الذهبي و اضرابه كابن حجر، و الخطيب هذا التحامل على كل من يروي رواية لآل البيت :، فلم تأت تهمة الزنا و شرب الخمر و الكذب و امثال ذلك لمحمّد بن الضوء الا لانه روى هذا الحديث المشهور.-.- و كدليل على تعصب الذهبي الأعمى ما عثرنا عليه، و قد عزّ علينا ان ننقله اذ لا يتناسب و كرامة التعبير العلمي و الادبى و لكن لنضع امام القارئ نموذجا من تعصب هذا الرجل ليطمئن تمام الاطمئنان بان مؤسسي الطائفية من هم؟.
ذكر الذهبي في( ميزان الاعتدال: ٢٤٢/ ٣) في ترجمة( عمران بن مسلم الفزاريّ)« قال تمال أبو احمد الزبيري:- هذا- رافضي، كأنّه جرو كلب.
( قال الذهبي) قلت: خرا الكلاب كالرافضي».
لقد بلغ الحقد بهذا المؤرخ ان يخط قلمه هذا التعبير الفظيع في حقّ شخص لمجرد كونه محبا لعلي ٧. اللّهمّ نعوذ بك من هذا الخلق، و من شرهم.
مع الحديث:
و من اجل ان نلقم الذهبي و بطانته حجرا نذكر له المصادر و الأسانيد التي ذكرت هذا الحديث:
روى المتقي الهندي في( كنز العمّال: ٣٩١/ ٦)« عن ابن عبّاس قال:
مشيت، و عمر بن الخطّاب في بعض ازقة المدينة فقال يا بن عبّاس: اظن القوم استصغروا صاحبكم إذ لم يولوه اموركم. فقلت: ما استصغره رسول اللّه ٦ اذ اختاره لسورة براءة يقرأها على أهل مكّة، فقال لي: الصواب تقول، و اللّه لسمعت رسول اللّه ٦ يقول لعلي: من احبك احبنى، و من احبني أحبّ اللّه و من أحبّ اللّه ادخله الجنة».
و عقب المتقي الهندي بعد ذكر هذا الحديث بقوله:« هذا اسناد معروف، و متن منكر، و رجال الاسناد مشاهير سوى ابي القاسم عيسى بن الازهري المعروف ببلبل فانه غير مشهور، و عبد الرزاق تشيع».
و روى الذهبي في( ميزان الاعتدال: ٤١٠/ ٢) في ترجمة( عبد اللّه بن حفص الوكيل) قال:« و حدّثنا عبد اللّه، حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا حزم القطعي، عن ثابت، عن انس، قال: سمعت رسول اللّه ٦ يقول:« من-.- احبني فليحب عليا و من ابغض أحدا من أهل بيتى حرم شفاعتى».
و اعتبر الذهبي هذا الحديث باطلا، و قال قال ابن عدي:« كتبت عنه، و كان يسرق الحديث، و املى علي أحاديث موضوعه لا اشك انه وضعها» ثم قال الذهبي« ما كان ينبغي لابن عدي ان يتشاغل بالاخذ عن هذا الرجل الاعمى البصر و البصيرة الذي قال اللّه فيه: و من كان في هذه اعمى فهو في الآخرة اعمى، و اضل سبيلا».
و بعد هذا فاليك المصادر التي روت هذا الحديث باسناد مختلفة. عن ابن عباس، و عبد اللّه بن مسعود، و معاوية بن ثعلبة، و سلمان الفارسيّ، و انس و عمر بن الخطّاب، و ابى رافع و غيرهم. راجع( الجامع الصغير- للسيوطي: ٤٧٩/ ٢ و ينابيع المودة- للقندوزي: ٢٨٢/ ط إسلامبول، و القول الفصل- للحضرمى.
٣٨/ ط جاوا، و الفتح الكبير- ليوسف النبهاني ١٤٩/ ٣، و ارجح المطالب- للآمر تسري: ٥٢٥/ ط لاهور، و مجمع الزوائد- للهيتمي: ١٣٢/ ٩، و لسان الميزان- للعسقلاني ١٠٩/ ٢، و ذيل اللئالي- للسيوطي: ٥٩ و منتخب كنز العمّال- للمتقي الهندي، و كنوز الحقائق- للمناوي: ٢٠٣/ ط بولاق، و شرح النهج لابن أبي الحديد ٤٥٠/ ٢، و تاريخ بغداد- للخطيب. ٣٢/ ١٣، و التذكرة- لسبط ابن الجوزي ٣٢، و أسد الغابة- لابن الأثير الجزري: ٣٨٣/ ٤ و الإصابة- لابن حجر ٤٩٧/ ٣، و المستدرك- للحاكم النيسابوريّ: ١٣٠/ ٣ و المناقب- للخوارزمي: ٤١/ ط تبريز، و تلخيص المستدرك- للذهبي: ١٣٠/ ٣ حيدرآباد، و شرح المقاصد- للتفتازاني: ٢٢٠/ ٢ ط الآستانة، و نظم درر السمطين- للزرندى: ١٠١/ ط القضاء مصر، و الفصول المهمة- لابن الصباغ المالكى ١١٠/ ط الغري النجف، و الرياض النضرة:- لمحب الدين الطبريّ ١٦٧، و نور الابصار- للشبلنجي: ٧٤، و ذخائر العقبى:- لمحب الدين الطبريّ: ٦٥، و تاريخ الخلفاء- للسيوطي: ٦٦/ ط الميمنة مصر، و الصواعق المحرقة- لابن حجر ٧٤ ط الميمنية، و اخبار الدول- للقرمانى ١٠٢/ ط بغداد، و اسعاف الراغبين- للصبان.- ١٧٦، تاريخ آل محمد- لبهجت افندي: ١٢١، و المناقب المرتضوية- للترمذي:
١٢٩، و حلية الأولياء- لابي نعيم: ٦٦/ ١، و الخصائص للنسائي: ٢٨) و لزيادة الاطلاع راجع( إحقاق الحقّ- للتستريّ: ٤٠٠- ٤١٩/ ٦، و فضائل الخمسة من الصحاح الستة- للفيروزآبادي: ٢٠٠- ٢٠٧/ ٢).