إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٩٨ - المغيرة في الميزان
قَبْلَهُمْ فَأَثْبَتَ الشَّهَادَةَ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ رَآهُ يَدْخُلُ كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَ قَالَ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْجُدَرِيِّ بِفَخِذِ الْمَرْأَةِ. ثُمَّ دَعَا نَافِعاً فَشَهِدَ بِمِثْلِ شَهَادَةِ أَبِي بَكْرَةَ وَ أَثْبَتَهَا ثُمَّ دَعَا شِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ فَشَهِدَ بِمِثْلِ شَهَادَةِ نَافِعٍ وَ أَبِي بَكْرَةَ وَ أَثْبَتَهَا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَرْدَى الْمُغِيرَةَ الْأَرْبَعَةُ ثُمَّ دَعَا زِيَاداً فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ عُمَرُ إِنِّي لَأَرَى رَجُلًا مَا كَانَ لِيَشْهَدَ الْيَوْمَ إِلَّا بِحَقٍّ. وَ يُرْوَى أَنَّ عُمَرَ لَمَّا رَأَى زِيَاداً قَالَ إِنِّي لَأَرَى وَجْهَ رَجُلٍ مَا كَانَ اللَّهُ يُخْزِي رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ بِشَهَادَتِهِ[١] فَقَالَ شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ وَ هُوَ الثَّالِثُ مِنَ الشُّهُودِ أَ فَتَجْلِدُ شُهُودَ الْحَقِّ وَ تَبْطُلُ الْحَدَّ أَحَبُّ إِلَيْكَ يَا عُمَرُ. فَقَالَ عُمَرُ لِزِيَادٍ مَا تَقُولُ فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُ مَنْظَراً قَبِيحاً وَ نَفَساً عَالِياً وَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ فَخِذَيِ الْمَرْأَةِ وَ لَا أَدْرِي هَلْ كَانَ خَالَطَهَا أَمْ لَا فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِرَبِّ الْفَلَقِ وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ عَلِمْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ عَنْهَا[٢] سَالِماً فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اسْكُتْ
[١] تؤكد المصادر بأن عمر أوحى الى الشاهد الرابع بأنّه غير راغب في إقامة الحدّ على المغيرة، و ليس ادل من قوله له« اما إنّي ارى رجلا ارجو ان لا يرجم رجل من أصحاب رسول اللّه على يده و لا يخزى بشهادته» على حدّ بعض الروايات. فمن المصادر البلاذري في( فتوح البلدان: ٣٥٣) و ابن الأثير في( أسد الغابة) في ترجمة شبل معبد، و ابن حجر العسقلاني في( الإصابة) في ترجمة شبل ابن معبد، و أبو الفرج الأصفهاني في( الأغاني: ج ١٤ ص ١٤١)، و علاء الدين المتقى الهندي في( منتخب كنز العمّال ج ٢ ص ٤١٣) بهامش مسند ابن حنبل من طريقين، و ابن أبي الحديد المعتزلي في( شرح النهج: ج ٣ ص ١٦٥) و قاضي القضاة على ما حكاه ابن أبي الحديد في( شرح النهج ج ٣ ص ١٦٤)( م. ص).
[٢] في ص:« منها».