إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٤٧ - أبو طالب و ابن الزبعري
يَا ابْنَ أَخِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ وَ أَيْنَ تَرَكْتَهُمْ فَقَالَ بِالْأَبْطَحِ فَنَادَى فِي قَوْمِهِ يَا آلَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَا آلَ هَاشِمٍ يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ مُلَبِّينَ فَقَالَ كَمْ أَنْتُمْ قَالُوا نَحْنُ أَرْبَعُونَ قَالَ خُذُوا سِلَاحَكُمْ فَأَخَذُوا سِلَاحَهُمْ وَ انْطَلَقَ بِهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أُولَئِكَ النَّفْرِ فَلَمَّا رَأَوْهُ أَرَادُوا أَنْ يَتَفَرَّقُوا[١] فَقَالَ لَهُمْ وَ رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ لَا يَقُومَنَ[٢] مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا جَلَّلْتُهُ بِالسَّيْفِ ثُمَّ أَتَى إِلَى صَفَاةٍ[٣] كَانَتْ بِالْأَبْطَحِ فَضَرَبَهَا ثَلَاثَ ضَرَبَاتٍ حَتَّى قَطَعَهَا ثَلَاثَةَ أَفْهَارٍ[٤] ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ سَأَلْتَنِي مَنْ أَنْتَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ وَ يُومِئُ بِيَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص
|
أَنْتَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ |
قَرْمٌ أَغَرُّ مُسَوَّدٌ[٥] |
|
حَتَّى أَتَى عَلَى الْأَبْيَاتِ الَّتِي أَوْرَدْنَاهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ[٦]
[١] في ص و ح الفقرة وردت هكذا« حتى انتهى اليهم، فلما رات قريش أبا طالب ارادت ان تتفرق».
[٢] في ص و ح:« لا يقوم».
[٣] الصفاة الحجر الصلد الضخم.( أقرب الموارد: ٦٥٣/ ١).
[٤] الفهر: الحجر قدر ما يدق به الجوز، او يملأ الكف يذكر و يؤنث ج افهار و فهور( أقرب الموارد: ٩٤٨/ ٢).
[٥] راجع الأبيات في هذا الكتاب ص ٢٨١.
[٦]« ذكر القصة العلامة الشيخ عبد الرحمن الصفورى الشافعي في نزهة المجالس ج ٢ ص ١٢٢ طبع مصر سنة ١٣٢٨ بغير هذا الوجه( قال ما هذا نصه) قال العلائي: كان النبيّ- صلّى اللّه عليه و سلم- يصلي حول الكعبة، فقال أبو جهل لعنه اللّه من يقوم إليه فيفسد عليه صلاته، فقام عقبة بن أبي معيط، و جاء بدم و فرث فضرب به النبيّ- صلّى اللّه عليه و سلم- فقال لأبي طالب: يا عم أ لا ترى-.- ما فعل بي فاخذ سيفه، و مشى معه فلطخ وجوه القوم أجمعين» ثم ذكر أبيات ابي طالب المتقدمة التي منها( و اللّه لن يصلوا إليك بجمعهم ... الخ).
و لعلّ القضية صدرت في واقعتين، و ذكر مثل ذلك ابن حجة الحموي في ثمرات الاوراق بهامش المستطرف ج ٢ ص ٣ طبع مصر سنة ١٣١٥ ناقلا ذلك عن كتاب الاعلام للقرطبيّ، ثمّ ذكر الأبيات السابقة التي منها\sُ( و اللّه لن يصلوا اليك بجمعهم)\Z\E الخ.
و أورد القصة أيضا بنحو ما ذكرها في الكتاب العلامة الفتوني في ضياء العالمين ناسبا لها الى اعلام السنة و اساطينهم و مسندة الى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليّ ٧».( م. ص).