إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٤٩ - أبو طالب يأمر جعفرا بالصلاة مع الرسول
فَاسْتَرْقَيْنَاهُ إِلَى قُلَّتِهِ فَإِذَا النَّبِيُّ ص وَ عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ وَ هُمَا قَائِمَانِ بِإِزَاءِ عَيْنِ الشَّمْسِ يَرْكَعَانِ وَ يَسْجُدَانِ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ لِجَعْفَرٍ ابْنِهِ وَ كَانَ مَعَنَا[١] صِلْ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ فَقَامَ إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ فَأَحَسَّ بِهِمَا النَّبِيُّ ص فَتَقَدَّمَهُمَا[٢] وَ أَقْبَلُوا عَلَى أَمْرِهِمْ حَتَّى فَرَغُوا مِمَّا كَانُوا فِيهِ ثُمَّ أَقْبَلُوا نَحْوَنَا فَرَأَيْتُ السُّرُورَ يَتَرَدَّدُ فِي وَجْهِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ انْبَعَثَ يَقُولُ
|
إِنَّ عَلِيّاً وَ جَعْفَراً ثِقَتِي |
عِنْدَ مُلِمِّ الزَّمَانِ وَ النُّوَبِ[٣] |
|
|
لَا تَخْذُلَا وَ انْصُرَا ابْنَ عَمِّكُمَا |
أَخِي لِأُمِّي مِنْ بَيْنِهِمْ وَ أَبِي[٤] |
|
|
وَ اللَّهِ لَا أَخْذُلُ النَّبِيَّ وَ لَا |
يَخْذُلُهُ مِنْ بَنِيَّ ذُو حَسَبٍ[٥]. |
|
.
أَخْبَرَنِي السَّيِّدُ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ التَّقِيِّ الْحُسَيْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمُوضِحِ يَرْفَعُهُ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيِ[٦]
[١] في ص لا توجد كلمة« و كان معنا».
[٢] في ص و ح:« فقدمهما».
[٣] في ابن أبي الحديد: ٢٧٢/ ٣( الخطوب) بدل( الزمان) و في ايمان أبي طالب للمفيد: ٨٢( الخطوب و الكرب). و قد وردت في الديوان: ٣٦ روايتان، آ- رواية عبد الكريم الباهلي:
\sُ إن عليا و جعفرا ثقة\z و عصمة في نوائب الكرب\z\E ب- و رواية ابن عائشة:
\sُ إن عليا و جعفرا ثقتى\z عند احتدام الأمور و الكرب.\z\E
[٤] في الديوان رواية الباهلي:( لا تقعدا) بدل( لا تخذلا).
[٥]« اوردها ابن أبي الحديد في ج ٣ ص ٢٧٣ و ٣١٤ من شرحه».
( م. ص).
[٦] عمران بن حصين بن عبيد الخزاعيّ، ابو نجيد: اسلم عام خيبر-.- و غزا مع رسول اللّه ٦ عدة غزوات، و كان من فضلاء الصحابة و فقهائهم سكن البصرة الى ان مات بها، و عن ابن سيرين قال: افضل من نزل البصرة من الصحابة عمران و أبو بكرة، و قال ابن حجر: اسلم و صحب، و كان فاضلا، قضى بالكوفة، عده الشيخ الطوسيّ من أصحاب الرسول٦ في حين ذكره الفضل ابن شاذان من الذين رجعوا الى أمير المؤمنين( ع)، و قد ذكر المرحوم المامقاني ان الشيخ الطوسيّ« عده تارة من أصحاب الرسول٦، و اخرى من أصحاب عليّ ٧، و ثالثة من فضلاء الصحابة» و لم ار في رجال الشيخ له ذكرا عدى من أصحاب النبيّ. و قال أبو نعيم: كان مجاب الدعوة، و قال المرحوم المامقاني:
« فالرجل من الحسان بلا شبهة، و في الوجيزة و البلغة أيضا انه ممدوح». توفي بالبصرة عام ٥٢ ه. راجع( رجال الشيخ الطوسيّ: ٣٢ و الإصابة: ٦٠١٢ و تقريب التهذيب: ٨٢/ ٢ و رجال المامقاني: ٣٥٠/ ٢).