إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٣٠ - مع النجاشي ملك الحبشة
______________________________
-
اشار أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب بقوله:
|
ابوك أبو سفيان لا شك قد بدت |
لنا فيك منه بينات الشمائل |
|
و لحسان بن ثابت أبيات في ذلك مقابلا له عند ما هجا عمرو رسول اللّه! ٦ يقول:
|
ابوك أبو سفيان لا شك قد بدت |
لنا فيك منه بينات الدلائل |
|
|
ففاخر به اما فخرت و لا تكن |
تفاخر بالعاص الهجين ابن وائل |
|
|
و ان التي في ذاك يا عمرو حكمت |
فقالت: رجا عند ذاك لنائل |
|
|
من العاص عمرو تخبر الناس كلما |
تجمعت الأقوام عند المحافل |
|
راجع: (ديوان حسان بن ثابت و ابن أبي الحديد: ١٠١/ ٢) و لهذا اشار الامام الحسن بن عليّ ٨ حينما طلبه معاوية الى مجلسه و كان قد جمع فيه كلا من عمرو بن العاص، و المغيرة بن شعبة، و عتبة بن أبى سفيان و الوليد ابن عقبة بن أبي معيط. و قد قابلوه بقوارص الكلام، و لاذع الحديث، و السب الشنيع على ابيه، فالتفت اليهم واحدا بعد واحد يحدثهم عن انسابهم و عن نفسياتهم حتّى اذا وصل الحديث الى عمرو قال له: «و اما انت يا بن العاص فان امرك مشترك وضعتك امك مجهولا من عهر و سفاح فتحاكم فيك أربعة من قريش فغلب عليك جزارها- (يقصد بذلك العاص، لان مهنته كانت الجزارة. راجع المعارف لابن قتيبة: ٥٧٥)- ألأمهم حسبا، و اخبثهم منصبا ... الخ» تقول المصادر: و عند ما انهى الامام الحسن حديثه قام فنفض ثوبه و انصرف، فتعلق به عمرو بن العاص بثوبه، و قال لمعاوية: يا أمير المؤمنين قد شهدت قوله في و قذفه امي بالزنا، و انا مطالب له بحد القذف، فقال معاوية: خ؟؟؟ عنه لا جزاك اللّه خيرا فتركه، فقال معاوية: قد انبأتكم انه ممن لا تطاق عارضته، و نهيتكم ان تسبوه فعصيتموني و اللّه ما قام حتّى اظلم علي البيت، قوموا عني، فلقد فضحكم اللّه و اخزاكم» راجع القصة بكاملها في (ابن أبي الحديد: ١٠١- ١٠٤/ ٢ و غيره من المصادر).-.