إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب)
(١)
مقدمات التحقيق
٤ ص
(٢)
المدخل
٤ ص
(٣)
كلمة الناشر
٦ ص
(٤)
مقدمة التحقق
٧ ص
(٥)
مقدمة الطبعة الأولى
٧ ص
(٦)
المؤلف و أسرته
٧ ص
(٧)
شيوخ روايته
١١ ص
(٨)
الأعلام الذين رووا عنه
١٢ ص
(٩)
أشعاره
١٣ ص
(١٠)
من ألف في ايمان أبي طالب
١٣ ص
(١١)
مقدمة الطبعة الثانية
٢٣ ص
(١٢)
كتاب الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب
٣٩ ص
(١٣)
مقدمة الكتاب
٤١ ص
(١٤)
الإمام الصادق ع يتحدث
٤٥ ص
(١٥)
الرسول ص يقول إني من أصلاب طاهرة
٥٦ ص
(١٦)
الفصل الأول
٦١ ص
(١٧)
ما هو الإيمان
٦١ ص
(١٨)
مع أبي طالب
٦٤ ص
(١٩)
الأخبار الدالة على إيمانه
٦٨ ص
(٢٠)
حديث الضحضاح
٧٧ ص
(٢١)
موقفنا من الحديث
٨٥ ص
(٢٢)
مصدر هذا الحديث
٨٧ ص
(٢٣)
المغيرة في الميزان
٩٠ ص
(٢٤)
عودة للأخبار الدالة على إيمان أبي طالب
١٠٣ ص
(٢٥)
الفصل الثاني
١٤٤ ص
(٢٦)
جهل و تضليل
١٤٤ ص
(٢٧)
مع الآية مرة أخرى
١٥٧ ص
(٢٨)
أمر النبي بميراث أبي طالب
١٦٢ ص
(٢٩)
الفصل الثالث
١٧٤ ص
(٣٠)
حب الرسول لعمه أبي طالب
١٧٤ ص
(٣١)
الفاقة تغزو أبا طالب
١٧٩ ص
(٣٢)
الفصل الرابع
١٨٢ ص
(٣٣)
خطبة أبي طالب في زواج النبي
١٨٢ ص
(٣٤)
أشعار أبي طالب الدالة على إيمانه
١٨٦ ص
(٣٥)
في حديث الصحيفة
١٨٩ ص
(٣٦)
أبو سفيان بن الحرث يعلن إسلامه
٢٠٩ ص
(٣٧)
أبو طالب يحذر أعداء الرسول
٢١٦ ص
(٣٨)
موقفه مع عثمان بن مظعون
٢٢١ ص
(٣٩)
في ذم أبي جهل
٢٢٣ ص
(٤٠)
المأمون يقول بإسلام أبي طالب
٢٢٦ ص
(٤١)
مع النجاشي ملك الحبشة
٢٢٧ ص
(٤٢)
أبو طالب يحث ولده على نصرة الرسول
٢٤٢ ص
(٤٣)
الفصل الخامس
٢٤٤ ص
(٤٤)
أبو طالب يأمر جعفرا بالصلاة مع الرسول
٢٤٤ ص
(٤٥)
أبو طالب و فقده النبي
٢٥٤ ص
(٤٦)
موقف الرسول بعد وفاة أبي طالب
٢٥٩ ص
(٤٧)
المبرد يرى إسلام أبي طالب
٢٦٣ ص
(٤٨)
الفصل السادس
٢٦٤ ص
(٤٩)
النبي في وفاة عمه
٢٦٤ ص
(٥٠)
أ صلاة الموتى مشرعة حينذاك
٢٦٧ ص
(٥١)
الفصل السابع
٢٧٥ ص
(٥٢)
أبو طالب و حنوه على النبي
٢٧٥ ص
(٥٣)
أبو طالب يحث حمزة على الإسلام
٢٧٧ ص
(٥٤)
ألوان من إيمان أبي طالب
٢٧٨ ص
(٥٥)
إقرار أبي طالب بالتوحيد
٢٩٤ ص
(٥٦)
الفصل الثامن
٢٩٦ ص
(٥٧)
لامية أبي طالب المشهورة
٢٩٦ ص
(٥٨)
عبيدة بن الحرث يستشهد بقول عمه
٣٠٠ ص
(٥٩)
فاطمة تستشهد ببيت أبي طالب
٣٠٤ ص
(٦٠)
أعرابي يستنجد بأبيات أبي طالب
٣٠٥ ص
(٦١)
استسقاء أبي طالب بالنبي
٣١١ ص
(٦٢)
أبو طالب يهدد قريشا
٣١٧ ص
(٦٣)
ابن عباس يستدل بشعر عمه على إسلامه
٣١٩ ص
(٦٤)
أبو طالب يدعو الله بنصر النبي
٣٢٢ ص
(٦٥)
الفصل التاسع
٣٢٥ ص
(٦٦)
وصية أبي طالب بنصرة النبي
٣٢٥ ص
(٦٧)
تساؤل و استغراب
٣٢٨ ص
(٦٨)
سادات العرب يشيدون بأبي طالب
٣٣٢ ص
(٦٩)
الفصل العاشر
٣٤٠ ص
(٧٠)
السبب في كتمان أبي طالب إسلامه
٣٤٠ ص
(٧١)
أبا طالب يستعطف أبا لهب
٣٤٢ ص
(٧٢)
أبو طالب و ابن الزبعري
٣٤٦ ص
(٧٣)
معاوضة قريش الفاشلة
٣٥٣ ص
(٧٤)
أبو طالب يثأر لعثمان بن مظعون
٣٥٧ ص
(٧٥)
مثل مؤمن قريش كمثل مؤمن آل فرعون
٣٥٨ ص
(٧٦)
إبراهيم الخليل جاري قومه
٣٦٠ ص
(٧٧)
مثل أبي طالب كمثل أصحاب الكهف
٣٦١ ص
(٧٨)
أبو طالب يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم
٣٦٣ ص
(٧٩)
خاتمة الكتاب
٣٦٨ ص
(٨٠)
الفهارس
٣٧١ ص
(٨١)
مواضيع الكتاب
٣٧٣ ص
(٨٢)
الملاحظات و التعليقات و التراجم الواردة في هامش الكتاب
٣٨٠ ص
(٨٣)
فهرس الاعلام
٣٩١ ص
(٨٤)
مراجع التحقيق و التعليق
٤٢٩ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص

إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٢٨ - مع النجاشي ملك الحبشة

من دين محمد ص و كانت كل قبيلة تعذب‌[١] من فيها من المسلمين فيأخذ الأخ أخاه و ابن العم ابن عمه فيشده و يوثقه كتافا و يضربه و يخوفه و هم لا يرجعون فأنزل الله تعالى‌ أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها[٢] فخرج جماعة من المسلمين إلى الحبشة- يقدمهم جعفر بن أبي طالب ع فنزلوا على النجاشي ملك الحبشة فأقاموا عنده في كرامة و رفيع منزلة و حسن جوار و عرفت قريش ذلك فأرسلوا إلى النجاشي عمرو بن العاص‌[٣] و عمارة بن الوليد بن المغيرة


[١] في ص و ح:« و كان يعذب كل قبيلة» بدل« و كانت كل قبيلة تعذب».

[٢] النساء: ٩٦.

[٣] عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد، المنتهى نسبه الى كعب ابن لؤي، يكنى أبا عبد اللّه، و يقال أبو محمد، ابوه العاص بن وائل أحد المستهزئين برسول اللّه ٦ و المظهرين له العداوة و الاذى. و فيه و في أصحابه انزل قوله تعالى‌« إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ» و يلقب العاص بالابتر، لانه قال لقريش سيموت هذا الابتر غدا فينقطع ذكره، يعنى رسول اللّه ٦ لانه لم يكن له ولد ذكر يعقب منه، فانزل اللّه سبحانه‌« إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ».

كان عمرو أحد الذين جندوا انفسهم لمحاربة النبيّ ٦ فقد كان يشتمه بابشع الشتائم، و يضع في طريقه الحجارة ليعثر بها، كما ان الواقدي روى بان عمروا هجا رسول اللّه هجاء كثيرا، و كان يعلمه صبيان مكّة فينشدونه و يصيحون برسول اللّه إذا مر بهم رافعين اصواتهم بذلك الهجاء. قال ابن أبي الحديد في( شرح النهج: ١٠٠/ ٢).« فقال رسول اللّه ٦ و هو يصلي بالحجر: اللّهمّ ان عمرو بن العاص هجاني و لست بشاعر، فالعنه بعدد ما هجاني».

و الى هذا أشار الامام الحسن ٧ في حديثه مع عمرو في مجلس معاوية« ثم انك تعلم، و كل هؤلاء الرهط يعلمون انك هجرت رسول اللّه ٦ بسبعين بيتا من الشعر، فقال رسول اللّه ٦ اللّهمّ إنّي لا أقول الشعر و لا ينبغي لي-.- اللّهمّ العنه بكل حرف الف لعنة فعليك إذا من اللّه ما لا يحصى من اللعن» راجع( ابن أبي الحديد: ١٠٣/ ٢).

و ذكرت اغلب المصادر« ان عمرو بن العاص، و النضر بن الحارث، و عقبة ابن أبي معيط عمدوا الى سلا جمل( و هي الجلدة التي يكون فيها الولد من الناس و المواشي) فرفعوه بينهم و وضعوه على رأس رسول اللّه ٦ و هو ساجد بفناء الكعبة فسال عليه فصر، و لم يرفع راسه و بكى في سجوده و دعا عليهم».

أم عمرو: سبية من عنزة اسمها النابغة اختلفت المصادر في سلوكها، فقد ذكر الزمخشري في ربيع الابرار بانها من المشهورات و المعروفات بالسلوك المشين راجع تعليقة الأستاذ مصطفى محمود في( الأدب العربي و تاريخه: ٦٥/ ١ هامش ١) و نقل أبو العباس المبرد في( الكامل: ٨٠٤- ٨٠٥/ ٣) انه« جعل لرجل الف درهم على ان يسأل عمرو بن العاص عن أمه، و لم تكن في موضع مرض، فاتاه الرجل فوقف عليه، و هو بمصر امير عليها، فقال: اردت ان اعرف أم الامير؟

فقال: نعم كانت امراة من عنزة، ثمّ من بني جلان تسمى ليلى و تلقب النابغة، اذهب و خذ ما جعل لك».

« و قال له مرة المنذر بن الجارود: اي رجل انت لو لا امك» و دخل مرة مكّة فرأى قوما من قريش قد جلسوا حلقة فلما راوه رموه بابصارهم، فعدل اليهم فقال: احسبكم كنتم في شي‌ء من ذكرى، قالوا اجل: كنا نميل بينك و بين اخيك هشام ايكما أفضل؟، فقال عمرو: ان لهشام علي أربعة: أمه ابنة هشام بن المغيرة، و امي من قد عرفتم ... الخ.

اما في نسبه: فهناك اختلاف كثير فقد ردد ابن أبي الحديد: ١٠٠/ ٢: انه من ابي لهب بن عبد المطلب، او أميّة بن خلف الجمحي، او هشام بن المغيرة المخزومي او ابي سفيان بن حرب، او العاص بن وائل، فحكمت أمه في ذلك فارجعته الى العاص بن وائل لانه كان ينفق عليها كثيرا، و كان اشبه بابى سفيان، و الى هذا-.- اشار أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب بقوله:

\sُ ابوك أبو سفيان لا شك قد بدت‌\z لنا فيك منه بينات الشمائل‌\z\E و لحسان بن ثابت أبيات في ذلك مقابلا له عند ما هجا عمرو رسول اللّه!٦ يقول:

\sُ ابوك أبو سفيان لا شك قد بدت‌\z لنا فيك منه بينات الدلائل‌\z ففاخر به اما فخرت و لا تكن‌\z تفاخر بالعاص الهجين ابن وائل‌\z و ان التي في ذاك يا عمرو حكمت‌\z فقالت: رجا عند ذاك لنائل‌\z من العاص عمرو تخبر الناس كلما\z تجمعت الأقوام عند المحافل‌\z\E راجع:( ديوان حسان بن ثابت و ابن أبي الحديد: ١٠١/ ٢) و لهذا اشار الامام الحسن بن عليّ ٨ حينما طلبه معاوية الى مجلسه و كان قد جمع فيه كلا من عمرو بن العاص، و المغيرة بن شعبة، و عتبة بن أبى سفيان و الوليد ابن عقبة بن أبي معيط. و قد قابلوه بقوارص الكلام، و لاذع الحديث، و السب الشنيع على ابيه، فالتفت اليهم واحدا بعد واحد يحدثهم عن انسابهم و عن نفسياتهم حتّى اذا وصل الحديث الى عمرو قال له:« و اما انت يا بن العاص فان امرك مشترك وضعتك امك مجهولا من عهر و سفاح فتحاكم فيك أربعة من قريش فغلب عليك جزارها-( يقصد بذلك العاص، لان مهنته كانت الجزارة. راجع المعارف لابن قتيبة: ٥٧٥)- ألأمهم حسبا، و اخبثهم منصبا ... الخ» تقول المصادر: و عند ما انهى الامام الحسن حديثه قام فنفض ثوبه و انصرف، فتعلق به عمرو بن العاص بثوبه، و قال لمعاوية: يا أمير المؤمنين قد شهدت قوله في و قذفه امي بالزنا، و انا مطالب له بحد القذف، فقال معاوية: خ؟؟؟ عنه لا جزاك اللّه خيرا فتركه، فقال معاوية: قد انبأتكم انه ممن لا تطاق عارضته، و نهيتكم ان تسبوه فعصيتموني و اللّه ما قام حتّى اظلم علي البيت، قوموا عني، فلقد فضحكم اللّه و اخزاكم» راجع القصة بكاملها في( ابن أبي الحديد: ١٠١- ١٠٤/ ٢ و غيره من المصادر).-.- و لأروى بنت الحارث بن عبد المطلب إشارة لذلك عند ما ضمها مجلس معاوية مع عمرو بن العاص و بطانته. راجع( الأدب العربي و تاريخه: ٦٤- ٦٥/ ١).

موقفه من الإسلام قالت الروايات:« و لشدة عداوة عمرو بن العاص لرسول اللّه ٦ ارسله أهل مكّة الى النجاشيّ ليزهده في الدين، و ليطرد عن بلاده مهاجرة الحبشة، و ليقتل جعفر بن أبي طالب عنده» و لقد كاد عمرو بن العاص جعفرا عند النجاشيّ و عند كثير من رعيته بانواع الكيد ردها اللّه عنه بلطفه رماه بالقتل، و السرقة، و الزنا، حتى بلغ به الامر ان« هيأ له سما قذفه إليه في طعام فارسل اللّه هرا كفأ تلك الصفحة، و قد مد يده نحوه ثمّ مات لوقته، و قد اكل منها فتبيّن لجعفر كيده و غائلته»، و ما زال ابن الجزار عدوا لآل البيت حتّى آخر لحظة من حياته.

و تحدّثنا المصادر انه اسلم قبل الفتح سنة ثمان، و قيل بين الحديبية و خيبر و ذكر الواقدي: ان إسلامه كان على يد النجاشيّ و هو بأرض الحبشة. راجع( الإصابة: ٥٨٨٤).

و بعد إسلامه: نقل الذهبي في( تاريخ الإسلام: ٢٣٩/ ٢) بإسناده عن عبد الرحمن بن شماسة، قال لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال له ابنه:

لم تبكى أ جزعا من الموت؟ قال لا و اللّه، و لكن لما بعده، قال: قد كنت على خير فجعل يذكره صحبة رسول اللّه ٦ و فتوحه الشام، فقال عمرو: تركت أفضل من ذلك كله شهادة ان لا إله إلّا اللّه» و راجع( الولاة و القضاة- لابي يوسف الكندي: ٣٣).

و نقل الذهبي أيضا عن الطحاوي، عن المزني، قال: سمعت الشافعي يقول:

دخل ابن عبّاس على عمرو بن العاص و هو مريض فقال: كيف أصبحت؟ قال:

أصبحت و قد اصلحت من دنياي قليلا، و افسدت من ديني كثيرا، فلو كان ما اصلحت هو ما افسدت لفزت، و لو كان ينفعني ان اطلب طلبت. و لو كان ينجيني ان اهرب-.- هربت» نفس المصدر السابق.

« و نقل عن الزهري بإسناده عن عبد اللّه بن عمرو ان اباه قال: اللّهمّ امرت أمورا، و نهيت عن امور، تركنا كثيرا ممّا امرت و وقعنا في كثير ممّا نهيت» المصدر السابق.

موقفه من عثمان نقل ابن حجر« ان عثمان لما عزل عمرو بن العاص عن مصر قدم المدينة فجعل يطعن على عثمان فبلغ عثمان فزجره، فخرج الى ارض له بفلسطين فاقام بها» و راجع( تذكرة الخواص: ٩٢).

و نقل ابن عبد البر في( الاستيعاب: ٣٦٨- ٣٦٩/ ٢) و لما عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر« جعل عمرو بن العاص يطعن على عثمان أيضا و يؤلب عليه، و يسعى في إفساد امره، فلما بلغه قتل عثمان- و كان معتزلا بفلسطين- قال:

إني إذا نكأت قرحة ادميتها».

و قال ابن عبد البر ايضا« و كان محمّد بن أبي حذيفة أشد الناس تأليبا على عثمان، و كذلك كان عمرو بن العاص مذ عزله عن مصر يعمل حيلة في التأليب و الطعن على عثمان» نفس المصدر: ٣٢٢/ ٣.

و ذكر الطبريّ في( تاريخه ٢٣٤/ ٥) عن طريق الواقدى« قال: لما بلغ عمروا قتل عثمان، قال: انا أبو عبد اللّه قتلته، و انا بوادي السباع. من يلي هذا الامر من بعده؟ ان يله طلحة فهو فتى العرب سيبا، و ان يله ابن أبي طالب فلا اراه الا سيتنظف الحق و هو اكره من يليه إلي».

و ذكر ابن قتيبة في( الإمامة و السياسة ١٠١- ١٠٢/ ١)« ان رجلا من همذان يقال له« برد» قدم على معاوية فسمع عمروا يقع في علي، فقال له: يا عمرو إن أشياخنا سمعوا رسول اللّه ٦ يقول من كنت مولاه فعلي مولاه. فحق ذلك أم باطل؟ فقال عمرو: حق، و انا ازيدك انه ليس أحد من صحابة رسول اللّه له مناقب مثل مناقب علي. ففزع الفتى، فقال عمرو: انه افسدها بامره في عثمان-.- فقال برد: هل امر او قتل؟، فقال: لا، و لكنه آوى و منع، قال: فهل بايعه الناس عليها؟ قال: نعم، قال: فما اخرجك من بيعته؟ قال: اتهامي إيّاه في عثمان قال له: و انت أيضا قد اتهمت، قال: صدقت فيها، خرجت الى فلسطين. فرجع الفتى الى قومه فقال: انا اتينا قوما اخذنا الحجة عليهم من افواههم. عليّ على الحق فاتبعوه».

موقفه من الإمام عليّ: قال ابن أبي الحديد في( شرح النهج ٣٥٨/ ١):

« ان معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ ٧، تقتضي الطعن فيه، و البراءة منه، و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلفوا ما أرضاه منهم: ابو هريرة، و عمرو بن العاص، و المغيرة بن شعبة، و من التابعين عروة بن الزبير».

و قد روى حديثا- ذكره البخاري و مسلم في صحيحيهما مسندا متصلا بعمرو ابن العاص- قال: سمعت رسول اللّه ٦ يقول ان آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء، انما وليي اللّه و صالح المؤمنين» نفس المصدر السابق.

« و قال عمرو لعائشة لوددت انك كنت قتلت يوم الجمل، فقالت: و لم لا ابا لك فقال: كنت تموتين بأجلك و تدخلين الجنة، و نجعلك أكبر التشنيع على علي» راجع( ابن أبي الحديد: ١١٣/ ٢).

و نقل الذهبي بإسناده في( تاريخ الإسلام: ٢٣٧/ ٢)« ان عمرو بن العاص ما زال معتصما بمكّة بعيدا ممّا فيه الناس حتّى كانت وقعة الجمل، و بعدها بعث على ولديه عبد اللّه و محمّدا، فقال لهما اشيرا علي، فالى اي الفريقين اعمد. قال عبد اللّه:

ان كنت لا بد فاعلا فالى علي. قال: إنى ان اتيت عليا، قال: انما انت رجل من المسلمين، و ان اتيت معاوية يخلطني بنفسه و يشركنى في امره، فاتى معاوية» و في رواية قال:« اما انت- يا عبد اللّه- فاشرت علي بما هو خير لي في آخرتى، و اما انت يا محمّد فاشرت علي بما هو انبه لذكرى».-.- مع معاوية: ذكر سبط ابن الجوزي في( تذكرة الخواص: ٩٢- ٩٤) ان معاوية كتب الى عمرو بن العاص يستدعيه و يستنطقه. فكتب إليه عمرو« اما بعد فاني قرأت كتابك، و فهمته، فأما ما دعوتنى إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقى، و التهون معك في الضلالة، و إعانتي إياك على الباطل، و اختراط السيف في وجه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و هو أخو رسول اللّه ٦ و وليه و وصيه، و وارثه، و قاضي دينه، و منجز وعده، و صهره على ابنته، سيدة نساء العالمين، و ابى السبطين الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة، و اما قولك إنك خليفة عثمان، فقد عزلت بموته و زالت خلافتك، و اما قولك ان أمير المؤمنين اشلى الصحابة على قتل عثمان فهو كذب و زور و غواية، ويحك يا معاوية؟ اما علمت ان ابا الحسن بذل نفسه للّه تعالى، و بات على فراش رسول اللّه ٦، و قال فيه:

من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فكتابك لا يخدع ذا عقل، و ذا دين و السلام».

ثمّ كتب في آخره:

\sُ معاوي لا اعطيك ديني و لم انل‌\z به منك دينا فانظرن كيف تصنع‌\z فان تعطنى مصرا فأربح بصفقة\z اخذت بها شيخا يضر و ينفع‌\z\E فكتب إليه معاوية قد اقطعتك مصرا طعمة، و اشهد عليه شهودا.

و قال الذهبي في( تاريخ الإسلام: ٢٣٧- ٢٣٨/ ٢)« قال عمرو لمعاوية أحرقت كبدي بقصصك أ ترى انا خالفنا عليا لفضل منا عليه، لا و اللّه ان هي إلا الدنيا نتكالب عليها، و ايم اللّه لتقطعن لي قطعة من دنياك، او لانابذنك قال:

فاعطاه مصر».

في صفّين: اتفق معاوية مع عمرو بن العاص على قتال عليّ ٧ و خرجا على امام الزمان، و نقضا الطاعة عليه بدعوى ثأر عثمان، و كان له موقف كبير في هذه الحرب و التحكيم يضيق بنا المقام لو حاولنا سرد وقائعها. و كتب التاريخ و السير تكفينا هذه المهمة لو اطلعت عليها.-. و لقد دفعه معاوية لمبارزة عليّ ٧ حتّى اقنعه، فاقسم باللّه ليلقين عليا، و لو مات الف موتة، فلما اختلطت الصفوف لقيه فحمل عليه برمحه فتقدم عليّ ٧ و هو مخترط سيفا معتقل رمحا، فلما رمقه همز فرسه ليعلو عليه فالقى عمرو نفسه عن فرسه الى الأرض شاغرا برجليه كاشفا عورته فانصرف عنه لافتا وجهه مستدبرا له» و رجع الى معاوية، فقال ما صنعت يا عمرو؟ قال لقيني علي فصرعني قال: احمد اللّه و عورتك، ثمّ انشد معاوية

\sُ الا للّه من هفوات عمرو\z يعاتبني على تركي برازي‌\z فقد لاقى ابا حسن عليا\z فآب الوائلي مآب خازى‌\z فلو لم يبد عورته للاقى‌\z به ليثا يذلل كل نازى‌\z له كف كأنّ براحتيها\z منايا القوم يخطف خطف بازى‌\z فان تكن المنايا اخطأته‌\z فقد غنى بها أهل الحجاز\z\E فغضب عمرو و قال ما أشد تغبيطك عليا في امري هذا، هل هو إلّا رجل لقيه ابن عمه فصرعه، افترى السماء قاطرة لذلك دما؟، قال: و لكنها معقبة لك خزيا» راجع( صفين: ٤٦٣- ٤٦٤ و ابن أبي الحديد: ١١٠/ ٢).

و قال الواقدي: قال معاوية بعد استقرار الخلافة له لعمرو بن العاص يا ابا عبد اللّه لا اراك الا و يغلبني الضحك، قال بما ذا؟ قال اذكر يوم حمل عليك أبو تراب في صفّين، فأزريت نفسك فرقا من شبا سنانه و كشفت سوأتك له، فقال عمرو: انا منك أشد ضحكا انى لا ذكر يوم دعاك الى البراز فانتفخ سحرك و ربا لسانك في فمك و غصصت بريقك، و ارتعدت فرائصك و بدا منك ما اكره ذكره لك.

فقال معاوية له: يا أبا عبد اللّه خض بنا الهزل الى الجد ان الجبن و الفرار من علي لا عار على أحد فيها».

بعد صفّين: و عند ما تمّ لهما الامر، استكثر معاوية طعمة مصر لعمرو ما عاش فكتب معاوية له: اما بعد فان سؤال أهل الحجاز، و زوار أهل العراق كثروا علي.- و ليس عندي فضل عن اعطيات الحجاز فاعني بخراج مصر هذه السنة، فكتب عمرو إليه:

\sُ معاوي حظي لا تغفل‌\z و عن سنن الحق لا تعدل‌\z أ تنسى مخادعتي الأشعريّ‌\z و ما كان في دومة الجندل‌\z ألين فيطمع في غرتي‌\z و سهمي قد خاض في المقتل‌\z فالمظه عسلا باردا\z و اخبأ من تحته حنظلي‌\z و اعليته المنبر المشمخر\z كرجع الحسام الى المفصل‌\z فاضحى لصاحبه خالعا\z كخلع النعال من الارجل‌\z و اثبتها فيك موروثة\z ثبوت الخواتم في الانمل‌\z وهبت لغيري وزن الجبال‌\z و اعطيتنى زنة الخردل‌\z و ان عليا غد خصمنا\z سيحتج باللّه و المرسل‌\z و ما دم عثمان منج لنا\z فليس عن الحق من مزحل‌\z\E فلما بلغ الجواب الى معاوية لم يعاود في شي‌ء من امر مصر بعدها» راجع( ابن أبي الحديد: ٥٢٢/ ٢).

ثمّ بعد هذه الجولة مع حياة عمرو بن العاص روى الذهبي عن الطبراني بإسناده عن ابن اوس، عن أبيه انه« دخل على معاوية و عمرو بن العاص معه فجلس شداد بينهما، و قال: هل تدريان ما يجلسنى بينكما؟، سمعت رسول اللّه ٦ يقول إذا رايتموهما ففرقوا بينهما، فو اللّه ما اجتمعا الا على غدرة» راجع( سير اعلام النبلاء: ٤٨/ ٣).

و ذكر السيوطي في( الوسائل الى مسامرة الأوائل: ١٣٠) إن عمرو ابن العاص اول من ادخل الشطرنج الى بلاد العرب و كذلك اول من جاء بالنرد تعلم ذلك بالحيرة» و في الحديث الشريف« من لعب بالنرد فقد عصى اللّه و رسوله»( فيض القدير: ٢١٩/ ٦) و مثله باختلاف يسير في( نهاية ابن الأثير: ١٣٦/ ٤)-.- و عند ما ولي مصر عام ٣٩، لم يمكث بها الا سنتين او ثلاثا حتّى مات، و ذلك عام: ٤٣ او ٤٢ او ٥١ عن مائة سنة، او تسع و تسعين، او سبعين، و دفن في مصر. راجع( تاريخ الخميس ٢٩٢/ ٢ و سير اعلام النبلاء ٣٧- ٥٢/ ٣ و طبقات ابن سعد: ٢٥٨/ ٤).

و كان له ولدان عبد اللّه، و محمد، و نقل ابن قتيبة ان بينه و بين عبد اللّه اثنتي عشرة سنة، فعلق عليها الثعالبي« و لا يذكر مثل ذلك» راجع( المعارف: ٥٩٢ و لطائف المعارف: ١٣٧) و قد خلف ٣٠٠ الف دينار، و قال لما حضرته الوفاة يا ليتها كانت مائة مائة الف دينار، و ضياعا غرس فيها الف الف عود كرم فكانت غلتها عشرة آلاف الف درهم و غير ذلك. راجع( مشاكلة الناس لزمانهم- لليعقوبي:

١٦). و لزيادة الاطلاع على ترجمته راجع( الغدير ١١٤- ١٧٦/ ٢).