إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٧٩ - الفاقة تغزو أبا طالب
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ[١] قَالَ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا أُحِبُّكَ يَا عَقِيلُ حُبَّيْنِ حُبّاً لَكَ وَ حُبّاً لِأَبِي طَالِبٍ لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبُّكَ[٢].
فيا ليت شعري إذا كان النبي ص يحب عقيلا لحب أبي طالب فما ظنك بأبي طالب و حبه إياه رضي الله عنه و أرضاه
الفاقة تغزو أبا طالب
وَ مِمَّا اشْتَهَرَ عَنِ النَّبِيِّ ص مِنَ الرِّقَّةِ عَلَى عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْإِيثَارِ لِصَلَاحِهِ وَ الْحُبِّ لِفَلَاحِهِ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَضْلِ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَائِيلَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ إِلَى الشَّيْخِ- أَبِي الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَرْفَعُهُ قَالَ: أَصَابَتْ قُرَيْشاً أَزْمَةٌ مُهْلِكَةٌ وَ سَنَةٌ مُجْدِبَةٌ مُنْهِكَةٌ وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَا مَالٍ يَسِيرٍ وَ عِيَالٍ كَثِيرٍ فَأَصَابَهُ مَا أَصَابَ قُرَيْشاً مِنَ الْعُدْمِ وَ الإِضَاقَةِ وَ الْجَهْدِ وَ الْفَاقَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَمَّهُ الْعَبَّاسَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ أَخَاكَ كَثِيرُ الْعِيَالِ مُخْتَلُّ الْحَالِ ضَعِيفُ النَّهْضَةِ وَ الْعَزْمَةِ وَ قَدْ نَزَلَ بِهِ مَا نَزَلَ مِنْ هَذِهِ
[١] في ص: لا توجد« انه».
[٢] اخرج هذا الحديث ابن أبي الحديد في( شرح النهج: ٣١٢/ ٣) و ابن عبد البر في( الاستيعاب: ٥٠٩/ ٢) و محبّ الدين الطبريّ في( ذخائر العقبى:
٢٢٢) و الهيتمي في( مجمع الزوائد: ٢٧٣/ ٩) و عماد الدين يحيى العامري في( بهجة المحافل ٣٢٧/ ١) و( تاريخ الخميس: ١٦٣/ ١).