إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٥ - من ألف في ايمان أبي طالب
قال أبو الفداء: «هكذا روي عن ابن عبّاس» ... ثم أورد أبو الفداء من شعر أبي طالب ما يدلّ على أنّه كان مصدقا للرسول ٦ و هو قوله:
|
و دعوتنى و علمت أنك صادق |
و لقد صدقت و كنت ثمّ أمينا |
|
|
و لقد علمت بان دين محمد .. |
من خير أديان البرية دينا |
|
|
و اللّه لن يصلوا إليك بجمعهم |
حتى أوسد في التراب دفينا |
|
فهل يصحّ أن يحمد اللّه النبيّ ٦ بقوله:
«الحمد للّه الذي هداك يا عم»، لو كان أبو طالب مات كافرا؟ و هل للهداية معنى غير موته على شهادة أن لا إله الا اللّه، و التصديق بالوحدة الإلهية؟
و روى ذلك أيضا الشبراوي الشافعي في كتاب (الاتحاف بحب الاشراف ص ١١)، و شمس الدين الذهبي في (تاريخ الإسلام: ١٣٩/ ١).
و حدّثنا الشبراوي أيضا في (الاتحاف ص ٩) بقوله: «... و لما أسلم ابو قحافة قال الصدّيق للنبى صلّى اللّه عليه و سلم: و الذي بعثك بالحق لإسلام أبي طالب كان أقر لعيني من إسلامه، و ذلك أن إسلام أبي طالب كان أقر لعينك» و جاء في الهامش: ان هذا الخبر ذكره القاضي عياض في (الشفاء)، انظر (شرحه لشهاب الدين الخفاجى: ٣٩٥/ ٣). فهذا الحديث يثبت لنا أن إسلام أبي طالب سبق إسلام أبي قحافة والد الخليفة أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه.
و يروى ابن سعد في (الطبقات- ج ١- القسم الأوّل (ص ١٢٥) طبع ليدن سنة ١٣٢٢ هج، و ج ١- ص ١٨٨ طبع بيروت سنة ١٣٧٦ هج).
بإسناده- قضية الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم- حين أبوا أن يدفعوا اليهم رسول اللّه ٦- أن لا ينكحوهم