إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٤ - من ألف في ايمان أبي طالب
الابطح (أبي طالب ٧) عم النبيّ ٦ و كافله، و كل منهم أدلى بحججه الساطعة، و براهينه القوية ما يشكره عليه كل مؤمن غيور، و قد زيفوا بها ما لفقه المخالفون من الأدلة السرابية و الكلمات الفارغة التي لا قيمة لها في سوق الحقائق، و لعمري لم يكن للخصم هدف في تكفيره سوى التمويه على البسطاء السذّج الذين ينعقون مع كل ناعق، و ايقاعهم في هوة الجهل و الضلالة من حيث لا يشعرون، فبشرف الحقيقة، و ذمّة الوجدان هل من المروءة أن يقال في حقّ أبي طالب- ٧- ذلك الأسد الباسل، ذى المزايا الفاضلة، كافل النبيّ ٦، و ناصره، مؤيد الدين الإسلامي طيلة حياته المضحي نفسه و النفيس في سبيل رقيه، الذي لو لا مساعيه المشكورة لما قام للإسلام سوق، و قويت شوكته، و لأصبح أكرة تتقاذفه أيدي الجهلة و ضحية لعتاة قريش تقام عليه النوائح بكرة و عشيا.
هل يقال فيه: إنّه مات كافرا؟ رحماك اللّهمّ!.
يحدّثنا الملك السلطان أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن على الشافعي صاحب حماة المتوفّى سنة ٧٣٢ في تاريخه المعروف ب (المختصر في اخبار البشر) ج ١ ص ١٢٠، طبع مصر سنة ١٣٢٥ هج، و يقول: «توفي (أبو طالب) في شوال سنة عشر من النبوّة، و لما اشتد مرضه، قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: يا عم قلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة- يعني الشهادة- فقال له أبو طالب: يا بن أخي لو لا مخافة السبة و أن تظن قريش إنّما قلتها جزعا من الموت لقلتها فلما تقارب من أبي طالب الموت جعل يحرك شفتيه، فأصغى إليه العباس باذنه و قال: و اللّه يا بن أخي لقد قال الكلمة التي أمرته أن يقولها- يعني لا إله إلّا اللّه- فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: الحمد للّه الذي هداك يا عم» ... ثم