إرشاد القلوب ت طباطبایی - دیلمی، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٥ - باب سيزدهم در مبادرت به عمل
اللَّه في اسماع الغافلين و يأمرون بالقسط و يأتمرون به و ينهون عن المنكر و يتناهون عنه فكانّما قطعوا الدّنيا الى الآخرة و هم فيها فشاهدوا ما وراء ذلك فكانّما اطّلعوا غيوب اهل البرزخ في طول الاقامة فيه و حقّقت القيامة عليهم عداتها فكشفوا غطاء ذلك لاهل الدّنيا حتّى كأنّهم يرون ما لا يرى النّاس و يسمعون ما لا يسمعون فلو مثّلتهم لعقلك في مقاومهم المحموده و مجالسهم المشهودة و قد نشروا دواوين اعمالهم و فرغوا لمحاسبة انفسهم على كلّ صغيرة و كبيرة امروا بها فقصّروا عنها او نهوا عنها ففرّطوا فيها و حملوا ثقل اوزارهم ظهورهم فضعفوا عن الاستقلال بها فنشجوا نشيجا و تجاوبوا نحيبا يعجّون الى ربهم من مقام ندم و اعتراف ذنب لراية اعلام هدى و مصابيح دجى قد حفت بهم الملائكة و تنزّلت عليهم السّكينة و فتحت لهم ابواب السماء و اعدّت لهم مقاعد الكرامات في مقام اطلع اللَّه عليهم فيه فرضى سعيهم و حمد مقامهم يتنسّمون بدعائه روح التّجاوز رهائن فاقة الى فضله و اسارى ذلّة لعظمته جرح طول الاسى قلوبهم و طول البكاء عيونهم لكل باب رغبة الى اللَّه منهم يد قارعة يسئلون من لا تضيق لديه المنادح و لا يخيب عليه الرّاغبون فحاسب نفسك لنفسك فانّ غيرها من الانفس لها حسيبه غيرك[١].
على- ٧- مىفرمايد: خداوند سبحان ذكر و ياد خود را صيقل و روشنايى دلها قرار داد، كه به سبب آن بعد از كرى مىشنوند و بعد از تاريكى مىبينند و بعد از دشمنى و ستيز فرمان مىبرند. و هميشه براى خدا- كه نعمتها و بخششهايش ارجمند
[١] نهج البلاغه، خطبه ٢١٣.