رساله لقاء الله به ضميمه رساله لقاء الله امام خمينى - ملكى تبريزى، میرزا جواد - الصفحة ١٣١ - آثار و فضايل نماز شب و شبزندهدارى
إلى أن يهدى إليه دائما جميع ما يحتاج إليه في معيشة بل جميع ما منه وجوده و بقائه و لوازمه و فواضله و جميع هذه الهدايا بكلّ ما يتعلّق به و من يتعلّق به من جميع الوجوه حتى يصير بحيث لا يقدر هو باحصاء كليّات نعمه و هداياه فضلا عن إحصاء جزئيّاته بل يكون جميع ما في داخل بدنه و قواه و خياله و نفسه و قلبه و روحه و عقله بل و جميع ما في عالم الامكان من الموجودات[١] كلّها من جهة ارتباط الموجودات بعضها ببعض نعمة عليه فلا محالة إذا بلغت النّعم هذه المبلغ يبلغ قبح الجفا و سوء المعاملة في قبالها غاية يجوز حدّ الحصر و إذا فرض هذه كلّها مع سلطان المملكة يعظم القبح عند العقل بقدر عظمة درجة السّلطان على الحاكم و كلّما فرض زيادة في عظمة سلطان هذا المنعم لا بدّ من الحكم بزيادة القبح إلى أن يبلغ الأمر في العظمة بما يعجز الألسن عن وصفها و يحار العقل و العقلاء في تصوير كنهها فعند ذلك يكون القبح أيضا غير محدود من جهتين هذا كلّه إذا لوحظ اليسر مراتب الجفاء فكلّما زيد في الجفاء يزيد في القبح إلى أن يبلغ الجفاء إلى حدّ لا يجوزه العقل مع الأعداء فإنّ النفوس الكريمة لا يجوّزون إظهار العداوة حضورا و لو على الأعداء لا سيّما إذا لم يكن العدوّ مظهرا للعداوة بل كان مظهرا للوداد إلى أن يصير الإظهار إلى درجة
[١] - الوجودات( نسخه بدل).