رساله لقاء الله به ضميمه رساله لقاء الله امام خمينى - ملكى تبريزى، میرزا جواد - الصفحة ٩٣ - سوز و گداز مؤلف
شرابي فيها الحميم و مستقرّي الجحيم!
الزبانيّة تقمعني و الحاوية تجمعني، أمنيّتي فيها الهلاك و مالي منها فكاك؛ قد شدّت الأقدام بالنّواصي و اسودّت الوجوه من ظلمه المعاصي، ننادي من أطرافها و نصيح من حواليها و أكنافها: يا مالك قد حقّ علينا الوعيد، يا مالك قد أثقلنا الحديد، يا مالك قد نضجت منّا الجلود، يا مالك أخرجنا منها فإنّا لا نعود!
فنجاب: هيهات لات حين أمان و خروج لكم من دار الهوان، ف اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ[١] و لو أخرجتم منها لكنتم إلى ما نهيتم عنه تعودون؛ فعند ذلك يحصل القنوط البتّ و يجيء الأسف العظيم و النّدم الأليم؛ فنكبّ على وجوهنا في النّار، النّار من فوقنا و النّار من تحتنا و النّار من أيماننا و النّار عن شمائلنا؛ فنكون غرقى في النّار، طعامنا النّار، شرابنا النّار، فراشنا النّار، لباسنا النّار، مهادنا النّار؛ فنبقي في مقطّعات النّيران و سرابيل القطران و ضرب المقاطع و ثقل السّلاسل، نتجلجل في مضايقها و نتحطم في دركاتها تغلى بنا النّار كغلى القدور و نهتف بالويل و الثّبور و لنا مقامع من حديد تهشم بها جباهنا و يتفجّر الصديد من افواهنا و يتطقع من العطش أكبادنا و تسيل على الخدود أحداقنا و تسقط من الوجنات لحومها و يتمعّط من الأطراو
[١] - سوره مؤمنون( ٢٣)، آيه ١٠٨.